ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا يجب
وهو الأشبه ، وكذا لو كانت محللة لم يجب .
فروع :
الأول : لو تمضمض متداويا أو طرح في فمه خرزا أو غيره لغرض صحيح فسبق إلى
حلقه لم يفسد صومه ولو فعل ذلك عبثا قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا وهو الأشبه .
الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه يحرم ابتلاعه للصائم فإن ابتلعه
عمدا وجب عليه القضاء والأشبه القضاء والكفارة وفي السهو لا شئ عليه .
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل :
صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده وفيه تردد .
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ولو كان عمدا ما لم ينفصل عن
الفم ، وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد
الصوم ، ولو تعمد ابتلاعه أفسد .
الخامس : ماله طعم كالعلك قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده وهو الأشبه .
السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه ، ولو ابتلعه فسد صومه وعليه مع القضاء
الكفارة .
السابع : المنفرد برؤية هلال شهر رمضان إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة .
المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل ،
ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان
مع المراعاة لم يكن عليه شئ وإن أهمله فعليه القضاء .
المسألة الحادية عشرة : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب إذا كان في يومين من صوم
يتعلق به الكفارة وإن كان في يوم واحد ، قيل : تكرر مطلقا وقيل :
إن تخلله التكفير وقيل : لا تتكرر وهو الأشبه ، سواء كان من جنس واحد أو مختلفا .
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩