تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

كتاب الخمس

مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤونة والكفاية في طول السنة على اقتصاد ، وجهات قسمته هو أن يقسم هذا الخمس على ستة أسهم ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول ص وهي سهم الله تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى ، ومنهم من لا يخص الإمام بسهم ذي القربى ويجعله لجميع قرابة الرسول ع من بني هاشم ، فأما الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمد ع ومساكينهم وأبناء سبيلهم ولا يتعداهم إلى غيرهم ممن استحق هذه الأوصاف . ويقولون : إذا غنم المسلمون شيئا من دار الكفر بالسيف قسم الإمام الغنيمة على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل على ذلك وجعل السهم الخامس على ستة أسهم ، ثلاثة منها له ع ، وثلاثة للأصناف الثلاثة من أهله من أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وخالف سائر الفقهاء في ذلك وقالوا كلهم أقوالا خارجة عنه ، والحجة فيه الاجماع المتكرر . فإن قيل : هذا المذهب يخالف ظاهر الكتاب لأن الله تعالى قال : واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . وعموم الكلام يقتضي ألا يكون ذوي القربى واحدا ، وعموم قوله تعالى : " ولليتامى والمساكين