تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصدقة إنما تحرم على بني هاشم إذا تمكنوا من الخمس الذي جعل الله لهم عوضا عن الصدقة ، فإذا حرموه حلت لهم الصدقة ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ويقوى هذا المذهب بظاهر الأخبار بأن الله تعالى حرم الصدقة على بني هاشم وعوضهم بالخمس عنها ، فإذا سقط ما عوضوا به لم تحرم عليهم الصدقة . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به إجازتهم أن يشترى من مال الزكاة المملوك فيعتق ، ويقولون : إنه متى استفاد المعتق مالا ثم مات فماله لأهل الزكاة لأنه اشترى من مالهم . وقد روي عن مالك وأحمد بن حنبل مثل هذا القول الذي حكيناه . وروي عن ابن عباس رحمة الله عليه أنه قال : أعتق من زكاتك . فأما باقي الفقهاء من أبي حنيفة والشافعي وغيرهما فعندهم أنه لا يجوز العتق من الزكاة . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى قوله تعالى : وفي الرقاب ، وهذا نص صريح في جواز عتق الرقبة من الزكاة . فإن قيل المراد بقوله تعالى : " وفي الرقاب " المكاتبون ، فإن الفقهاء كلهم يجيزون أن يعطي المكاتب من مال الزكاة إلا مالكا ، فإنا نحمله على المكاتب وعلى من يبتاع فيعتق لأنه لا تنافي بين الأمرين ، وظاهر القول يقتضي الكل . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة يجوز أن يكفن منها الموتى ويقضى