تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والدليل على صحة مذهبنا بعد إجماع الطائفة أن من أخرج تسعة أرطال فلا خلاف في براءة ذمته ، وليس كذلك من أخرج دون ذلك ، وإذا وجب حق في الذمة بيقين فيجب سقوطه عنها بيقين ، ولا يقين إلا في ما ذهبنا إليه . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يجوز أن يعطي الفقير الواحد أقل من صاع وإن جاز أن يعطي أكثر من ذلك ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . والحجة لنا فيه بعد الاجماع المتردد اليقين ببراءة الذمة وحصول الاجزاء وليس ذلك إلا فيما نذهب إليه دون غيره ، وأيضا فكل من قال : إن الصاع تسعة أرطال ، ذهب إلى ما ذكرناه فالتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه اخراج الفطرة عنه ، والحجة فيه الاجماع المتردد ، وليس لهم أن يقولوا : أن الضيف لا يجب عليه نفقته فلا يجب عليه فطرته لأنا ليس نراعي في وجوب الفطرة وجوب النفقة بل نراعي من يعوله سواء كان ذلك وجوبا أو تطوعا . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الفطرة لا يجوز أن يعطي المخالف لها ولا الفاسق وإن كان موافقا ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقد تقدم هذا الكلام على نظير هذه المسألة في باب الزكاة فلا معنى لإعادته .