والدليل على صحة مذهبنا بعد إجماع الطائفة أن من أخرج تسعة أرطال فلا
خلاف في براءة ذمته ، وليس كذلك من أخرج دون ذلك ، وإذا وجب حق في
الذمة بيقين فيجب سقوطه عنها بيقين ، ولا يقين إلا في ما ذهبنا إليه .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يجوز أن يعطي الفقير الواحد أقل من
صاع وإن جاز أن يعطي أكثر من ذلك ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
والحجة لنا فيه بعد الاجماع المتردد اليقين ببراءة الذمة وحصول الاجزاء وليس
ذلك إلا فيما نذهب إليه دون غيره ، وأيضا فكل من قال : إن الصاع تسعة أرطال ،
ذهب إلى ما ذكرناه فالتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب
عليه اخراج الفطرة عنه ، والحجة فيه الاجماع المتردد ، وليس لهم أن
يقولوا : أن الضيف لا يجب عليه نفقته فلا يجب عليه فطرته لأنا ليس نراعي في وجوب الفطرة
وجوب النفقة بل نراعي من يعوله سواء كان ذلك وجوبا أو تطوعا .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الفطرة لا يجوز أن يعطي المخالف لها ولا
الفاسق وإن كان موافقا ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقد تقدم هذا الكلام
على نظير هذه المسألة في باب الزكاة فلا معنى لإعادته .
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧