تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وجد في كتاب رسول الله ص أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة فليس في ما زاد شئ دون ثلاثين ومائة ، فإذا بلغتها ففيها بنتا لبون وحقة ، فأما ما يعارض ما رووه من روايات أصحابنا عن أئمتنا ع فأكثر من أن تحصى وإنما عارضناهم بما يعرفونه ويألفونه . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة لا تجزئ إلا إذا انصرفت إلى إمامي ولا تسقط عن الذمة بدفعها إلى مخالف ، والحجة في ذلك مضافا إلى الاجماع أن الدليل قد دل على أن خلاف الإمامية في أصولهم كفر وجار مجرى الردة ، ولا خلاف بين المسلمين في أن المرتد لا تخرج إليه الزكاة . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة لا تخرج إلى الفساق وإن كانوا معتقدين الحق ، وأجاز باقي الفقهاء أن تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر . دليلنا على صحة مذهبنا الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة أيضا لأن اخراجها إلى من ليس بفاسق مجزئ بلا خلاف ، وإذا أخرجها إلى الفاسق فلا يقين ببراءة الذمة منها ، ويمكن أن يستدل على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنة مقطوع عليها تقتضي النهي عن معونة الفساق والعصاة وتقويتهم وذلك كثير . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يعطي الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم ، وروي : أن الأقل درهم واحد ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، ويجيزون إعطاء القليل والكثير من غير تحديد . وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط وبراءة الذمة أيضا .