وجد في كتاب رسول الله ص أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة
فليس في ما زاد شئ دون ثلاثين ومائة ، فإذا بلغتها ففيها بنتا لبون وحقة ، فأما ما
يعارض ما رووه من روايات أصحابنا عن أئمتنا ع فأكثر من أن تحصى
وإنما عارضناهم بما يعرفونه ويألفونه .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة لا تجزئ إلا إذا انصرفت إلى
إمامي ولا تسقط عن الذمة بدفعها إلى مخالف ، والحجة في ذلك مضافا إلى الاجماع
أن الدليل قد دل على أن خلاف الإمامية في أصولهم كفر وجار مجرى الردة ، ولا
خلاف بين المسلمين في أن المرتد لا تخرج إليه الزكاة .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة لا تخرج إلى الفساق وإن كانوا
معتقدين الحق ، وأجاز باقي الفقهاء أن تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر .
دليلنا على صحة مذهبنا الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة
أيضا لأن اخراجها إلى من ليس بفاسق مجزئ بلا خلاف ، وإذا أخرجها إلى
الفاسق فلا يقين ببراءة الذمة منها ، ويمكن أن يستدل على ذلك بكل ظاهر من قرآن
أو سنة مقطوع عليها تقتضي النهي عن معونة الفساق والعصاة وتقويتهم وذلك كثير .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يعطي الفقير الواحد من الزكاة
المفروضة أقل من خمسة دراهم ، وروي : أن الأقل درهم واحد ، وباقي الفقهاء
يخالفون في ذلك ، ويجيزون إعطاء القليل والكثير من غير تحديد . وحجتنا على ما
ذهبنا إليه إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط وبراءة الذمة أيضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠