تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بالزكاة بعض هذه الأصناف دون بعض ، والأحوط أن لا يخلى صنفا من شئ يخرجه قل ذلك أم كثر . ولا تحل الصدقة لمن له حرفة أو معيشة تغنيه عنه أو كان صحيحا سويا يقدر على الاكتساب والاحتراف ، ولا تحل أيضا إلا لأهل الإيمان والاعتقاد الصحيح وذوي الصيانة والنزاهة دون الفساق وأصحاب الكبائر ، ولا تحل الزكاة على الأب والأم والبنت والابن والزوجة والجد والجدة لأن جميع هؤلاء ممن يجبر على نفقتهم عند الحاجة إليها . وتحل للأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ومن يجري مجراهم من القرابات . وتحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعا إذا كانوا متمكنين من حقهم في خمس الغنائم ، فإذا منعوا وافتقروا إلى الصدقة أحلت لهم الزكاة ، وحلت صدقة بعضهم على بعض وما يتطوع به من الصدقات . ويجوز أن يعطي لواحد من الفقراء القليل والكثير ، وروي : أنه لا يعطي لواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم ، وروي : أن الأقل درهم واحد . فصل : في زكاة الفطرة : زكاة الفطرة تجب بالشروط التي ذكرناها في وجوه الزكاة وهي سنة مؤكدة في الفقير الذي يقبل الزكاة ويجد ما يخرجه من الفطرة على الرجال إذا تكاملت شروطها فيهم ، فيخرجها عن نفسه وعن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته أو من يتطوع بها عليه من صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى ملي أو كتابي . ووقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد ، وقد روي : أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر . وهي فضلة أقوات الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن .