بالزكاة بعض هذه الأصناف دون بعض ، والأحوط أن لا يخلى صنفا من شئ
يخرجه قل ذلك أم كثر .
ولا تحل الصدقة لمن له حرفة أو معيشة تغنيه عنه أو كان صحيحا سويا يقدر
على الاكتساب والاحتراف ، ولا تحل أيضا إلا لأهل الإيمان والاعتقاد الصحيح
وذوي الصيانة والنزاهة دون الفساق وأصحاب الكبائر ، ولا تحل الزكاة على الأب
والأم والبنت والابن والزوجة والجد والجدة لأن جميع هؤلاء ممن يجبر على نفقتهم
عند الحاجة إليها .
وتحل للأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ومن يجري مجراهم من
القرابات .
وتحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعا إذا كانوا متمكنين من حقهم في
خمس الغنائم ، فإذا منعوا وافتقروا إلى الصدقة أحلت لهم الزكاة ، وحلت صدقة
بعضهم على بعض وما يتطوع به من الصدقات .
ويجوز أن يعطي لواحد من الفقراء القليل والكثير ، وروي : أنه لا يعطي لواحد
من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم ، وروي : أن الأقل درهم واحد .
فصل : في زكاة الفطرة :
زكاة الفطرة تجب بالشروط التي ذكرناها في وجوه الزكاة وهي سنة مؤكدة في
الفقير الذي يقبل الزكاة ويجد ما يخرجه من الفطرة على الرجال إذا تكاملت شروطها
فيهم ، فيخرجها عن نفسه وعن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته أو من يتطوع بها
عليه من صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى ملي أو كتابي .
ووقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد ، وقد
روي : أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر . وهي فضلة
أقوات الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط
واللبن .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨