على من يجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا أو ميتا وأن يقاص .
ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه على
الأشبه ، ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم ، وكذا لو تجردت دعواه
عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه .
وفي سبيل الله :
وهو الجهاد خاصة ، وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحج ومساعدة
الزائرين وبناء المساجد ، وهو الأشبه . والغازي يعطي وإن كان غنيا قدر كفايته
على حسب حاله ، وإذا غزا لم يرتجع منه وإن لم يغز استعيد ، وإذا كان الإمام
مفقودا سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح ، وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه
فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير ، وكذا يسقط سهم السعاة وسهم المؤلفة
ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف .
وابن السبيل :
وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده وكذا الضيف ، ولا بد أن يكون سفرهما
مباحا ، فلو كان معصية لم يعط ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه
شئ أعاده ، وقيل : لا .
القسم الثاني : في أوصاف المستحق :
الوصف الأول : الإيمان فلا يعطي كافرا ولا معتقدا لغير الحق ، ومع عدم
المؤمنين يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون
أطفال غيرهم ، ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد .
الوصف الثاني : العدالة وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر
كالخمر والزنى دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفساق ، والأول أحوط .
الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا
والأولاد وإن سفلوا والزوجة والمملوك ، ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣