تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
على من يجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا أو ميتا وأن يقاص . ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه على الأشبه ، ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم ، وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه . وفي سبيل الله : وهو الجهاد خاصة ، وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحج ومساعدة الزائرين وبناء المساجد ، وهو الأشبه . والغازي يعطي وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله ، وإذا غزا لم يرتجع منه وإن لم يغز استعيد ، وإذا كان الإمام مفقودا سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح ، وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير ، وكذا يسقط سهم السعاة وسهم المؤلفة ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف . وابن السبيل : وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده وكذا الضيف ، ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان معصية لم يعط ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شئ أعاده ، وقيل : لا . القسم الثاني : في أوصاف المستحق : الوصف الأول : الإيمان فلا يعطي كافرا ولا معتقدا لغير الحق ، ومع عدم المؤمنين يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ، ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد . الوصف الثاني : العدالة وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنى دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفساق ، والأول أحوط . الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن سفلوا والزوجة والمملوك ، ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب