تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه . الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه ، وكذا القول في زكاة المال لأنها تتعلق بالعين . ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان : الأولى : العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله ، ولو بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة ، ولا تجب في المساكن ولا في الثياب ولا الآلات ولا الأمتعة المتخذة للقنية . الثانية : الخيل إذا كانت إناثا سائمة وحال عليها الحول ففي العتاق عن كل فرس ديناران وفي البراذين عن كل فرس دينار استحبابا . النظر الثالث : في من تصرف إليه ووقت التسليم والنية القول في من تصرف إليه : ويحصره أقسام : القسم الأول : أصناف المستحقين للزكاة سبعة : الفقراء والمساكين : وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤونة سنتهم ، وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية ، ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ومنهم من فرق بينهما في الآية ، والأول أشبه . ومن يقدر على اكتساب ما يمون به نفسه وعياله لا يحل له أخذها لأنه كالغني وكذا ذو الصنعة ، ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطي ما يتم به كفايته ، وليس ذلك شرطا . ومن هذا الباب تحل لصاحب ثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني . ويعطي الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه إذا كان لا غناء له عنهما ، ولو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه وإن جهل