تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن
استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه .
الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه ،
وكذا القول في زكاة المال لأنها تتعلق بالعين .
ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان :
الأولى : العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله ، ولو بلغ نصابا وحال
عليه الحول وجبت الزكاة ، ولا تجب في المساكن ولا في الثياب ولا الآلات ولا
الأمتعة المتخذة للقنية .
الثانية : الخيل إذا كانت إناثا سائمة وحال عليها الحول ففي العتاق عن كل
فرس ديناران وفي البراذين عن كل فرس دينار استحبابا .
النظر الثالث :
في من تصرف إليه ووقت التسليم والنية
القول في من تصرف إليه :
ويحصره أقسام : القسم الأول : أصناف المستحقين للزكاة سبعة :
الفقراء والمساكين : وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤونة سنتهم ، وقيل : من
يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية ، ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد
ومنهم من فرق بينهما في الآية ، والأول أشبه . ومن يقدر على اكتساب ما يمون به
نفسه وعياله لا يحل له أخذها لأنه كالغني وكذا ذو الصنعة ، ولو قصرت عن كفايته
جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطي ما يتم به كفايته ، وليس ذلك شرطا . ومن هذا
الباب تحل لصاحب ثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين اعتبارا بعجز الأول عن
تحصيل الكفاية وتمكن الثاني .
ويعطي الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه إذا كان لا غناء له
عنهما ، ولو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه وإن جهل
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١