الأمران أعطي من غير يمين سواء كان قويا أو ضعيفا ، وكذا لو كان له أصل مال
وقيل : بل يحلف على تلف .
ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها وهو
مستحق جاز صرفها إليه على وجه الصلة ، ولو دفعها إليه على أنه فقير فبان غنيا
ارتجعت مع التمكن وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ ، ولا يلزم الدافع ضمانها
سواء كان الدافع المالك أو الإمام أو الساعي ، وكذا لو بان أن المدفوع إليه كافر أو
فاسق أو ممن تجب عليه نفقته أو هاشمي وكان الدافع من غير قبيله .
والعاملون : وهم عمال الصدقات ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات :
التكليف والإيمان والعدالة والفقه . ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه جاز ، وأن لا
يكون هاشميا ، وفي اعتبار الحرية تردد ، والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة
مقدرة أو أجرة عن مدة مقدرة .
والمؤلفة قلوبهم : وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ولا نعرف مؤلفة
غيرهم .
وفي الرقاب : وهم ثلاثة : المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة والعبد يشترى
ويعتق وإن لم يكن في شدة لكن بشرط عدم المستحق . وروي : رابع وهو من
وجبت عليه كفارة ولم يجد فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد .
والمكاتب إنما يعطي من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ، ولو
صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا . ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم
يرتجع ، ولو ادعى أنه كوتب قيل : يقبل ، وقيل : لا إلا بالبينة أو بحلف ، والأول
أشبه .
ولو صدقة مولاه قبل .
والغارمون : وهم الذين علتهم الديون في غير معصية فلو كان في معصية لم يقض
عنه ، نعم لو تاب صرف إليه من سهم الفقراء وجاز أن يقضي هو ، ولو جهل في ما ذا
أنفقه قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن
يقاصه وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه وأن يقاص ، وكذا لو كان الدين
الينابيع الفقهية — صفحة 362
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٢