عنده يخرج منه زكاة سنة واحدة .
ومن ورث مالا ولا يصل إليه إلا بعد أن يحول عليه حول أو أحوال فليس عليه
زكاة إلا أن يصل إليه ويحول عليه حول ، وما القرض ليس فيه زكاة على صاحبه بل
تجب على المستقرض الزكاة إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول وإن تصرف فيه
بتجارة وما أشبهها لزمته الزكاة استحبابا .
وكل ما يملكه الانسان مما عدا التسعة أشياء التي ذكرناها فإنه يستحب له أن
يخرج منه الزكاة .
فإن كان معه مال يديره في التجارة استحب له اخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها
وكان رأس المال حاصلا أو يكون معه الربح ، فإن كان قد نقص ماله أو كان ما
اشتراه طلب بأقل من رأس المال فليس عليه فيه شئ ، فإن بقي عنده على هذا الوجه
أحوالا ثم باعه أخرج منه الزكاة لسنة واحدة .
وكل ما يدخل فيه المكيال والميزان من الحبوب وغيرها مثل الجاورس والذرة
والسلت والأرز والباقلاء والسمسم والكتان وما أشبه ذلك يستحب له أن يخرج
منه الزكاة سنة مؤكدة .
وأما الخضراوات مثل القضب والباذنجان والبقول كلها وما أشبهها فليس في
شئ منها زكاة وإن بلغ ثمنه شيئا كثيرا إلا أن يباع ويحول على ثمنه الحول ، وأما
الإبل والبقر والغنم فليس في شئ منها زكاة إلا إذا كانت سائمة ويكون قد حال
عليه الحول فصاعدا ، فأما المعلوفة منها فليس في شئ منها زكاة على حال ، وحكم
الجواميس حكم البقر في وجوب الزكاة عليها ، وأما الخيل ففيها الزكاة مستحبة إذا
كانت إناثا سائمة فإن كانت معلوفة فليس فيها شئ .
وليس على الانسان زكاة فيما يملكه من خادم يخدمه أو دار يسكنها إلا أن تكون
دار غلة فإن كان كذلك يستحب أن يخرج منها الزكاة ، فأما زكاة الحلي فإعارته
لمن يحتاج إليه إذا كان مأمونا .
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥