لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة لم يلزمهم قضاؤه وهم جميع من خالف الاسلام
فإن الزكاة وإن كانت واجبة عليهم بشرط الاسلام ولم يخرجوها لكفرهم فمتى
أسلموا لم يلزمهم إعادتها .
وأما المجانين ومن ليس بكامل العقل فلا تجب عليهم الزكاة في أموالهم
المودعة ، وتجب فيما يحصل لهم من الغلات والمواشي ، وحكم الأطفال حكم من
ليس بعاقل من المجانين أو غيرهم فإنه لا تجب في أموالهم الصامتة زكاة .
فإن اتجر متجر بأموالهم نظرا لهم يستحب له أن يخرج من أموالهم الزكاة وجاز
له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية ، وإن اتجر لنفسه دونهم
وكان في الحال متمكنا من ضمان ذلك المال كانت الزكاة عليه والربح له ، وإن
لم يكن متمكنا في الحال من مقدار ما يضمن به مال الطفل وتصرف فيه لنفسه من
غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم ويخرج منه الزكاة .
فأما ما عدا الأموال الصامتة من الغلات والمواشي فإنه يجب على من سميناه
الزكاة في أموالهم وعلى أوليائهم أن يخرجوها ويسلموها إلى مستحقيها .
باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وما يستحب فيه الزكاة :
الذي تجب فيه الزكاة فرضا لازما تسعة أشياء :
الذهب والفضة " إذا كانا مضروبين دنانير ودراهم منقوشين ، فإذا كانا سبائك
أو حليا فلا تجب فيهما الزكاة إلا أن يقصد صاحبهما الفرار به من الزكاة ، فمتى
فعل ذلك قبل حال وجوب الزكاة استحب له أن يخرج منهما الزكاة وإن جعله
كذلك بعد دخول الوقت لزمته الزكاة على كل حال " والحنطة والشعير والتمر
والزبيب والإبل والبقر والغنم . وكل ما عدا هذه التسعة أشياء فإنه لا تجب فيه
الزكاة .
ولا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء ، فإن
كان متمكنا منه لزمته الزكاة ، فإن لم يكن متمكنا وغاب منه سنين ثم حصل
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤