تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب

: أما الذهب فليس في شئ منه زكاة ما لم يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ ذلك كان فيه نصف دينار ثم ليس فيه شئ ما لم تزد عليه أربعة دنانير ، فإذا زاد ذلك كان فيه ستة أعشار ، ثم على هذا الحساب كلما زادت أربعة دنانير كان فيها زيادة عشر دينار بالغا ما بلغ وليس فيما دون ذلك شئ . وأما زكاة الفضة فليس فيها شئ ما لم تبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغت ذلك كان فيها خمسة دراهم ثم ليس فيها شئ إلى أن تزيد أربعون درهما فإذا زاد ذلك كان فيها ستة دراهم ، ثم على هذا الحساب كلما زادت أربعون درهما كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغ وليس فيما دون الأربعين بعد المائتين شئ من الزكاة . وإذا خلف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك مقدار ما تجب فيه الزكاة وكان الرجل غائبا لم تجب فيها زكاة ، فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة . وأما زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب فعلى حد سواء ، وليس في شئ من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ خمسة أوسق بعد مقاسمة السلطان وإخراج المؤن عنها ، كل وسق ستون صاعا كل صاع تسعة أرطال بالعراقي يكون مبلغه ألفين وسبع مائة رطل ، فإذا بلغ ذلك كان فيه العشر إن كان سقى سيحا أو شرب بعلا ، وإن كان قد سقى بالغرب والدوالي والنواضح وما أشبه ذلك كان فيه نصف العشر . وإن كان مما قد سقى سيحا وغير سيح اعتبر الأغلب في سقيه ، فإن كان سقيه سيحا أكثر كان حكمه حكمه يؤخذ منه العشر ، وإن كان سقيه بالغرب والدوالي وما أشبههما أكثر كان حكمه حكمه يؤخذ منه نصف العشر ، فإن استويا في ذلك يؤخذ منه من نصفه بحساب العشر ومن النصف الآخر بحساب نصف العشر . وما زاد على خمسة أوسق كان حكمه حكم الخمسة أوسق في أن يؤخذ منه العشر أو نصف العشر قليلا كان أو كثيرا . وأما زكاة الإبل فليس في شئ منها زكاة إلى أن تبلغ خمسا ، فإذا بلغت ذلك