الثاني : في القضاء :
من أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم أو سكر مع بلوغه وعقله وإسلامه
وجب القضاء عدا ما استثني ، ولا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت إلا أن يدرك الطهارة
والصلاة ولو بركعة ، وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد أحوطه القضاء . وتترتب
الفوائت كالحواضر وفي الفائتة على الحاضرة ، وفي وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة
تردد أشبهه الاستحباب ، ولو قدم الحاضرة مع سعة وقتها ذاكرا أعاد ولا يعيد لو سها ، ويعدل
عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد التلبس ، ولو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها
واستأنف الفريضة .
ويقضي ما فات سفرا قصرا ولو كان حاضرا وما فات حضرا تماما ولو كان مسافرا ،
ويقضي المرتد زمان ردته . ومن فاتته فريضة من يوم ولا يعلمها صلى اثنين وثلاثا وأربعا ،
ولو فاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب الوفاء ، ويستحب قضاء النوافل الموقتة ، ولو فاتته
بمرض لم يتأكد القضاء ، ويستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد فإن لم يتمكن فعن كل يوم
بمد .
الثالث : في الجماعة ، والنظر في أطراف :
الأول : الجماعة مستحبة في الفرائض متأكدة في الخمس ، ولا تجب إلا في الجمعة
والعيدين مع الشرائط ، ولا تجمع في نافلة عدا ما استثني ، ويدرك المأموم الركعة بإدراك
الركوع ، وبإدراكه راكعا على تردد ، وأقل ما تنعقد ، بالإمام ومؤتم ، ولا تصح وبين الإمام
والمأموم ما يمنع المشاهدة وكذا بين الصفوف ، ويجوز في المرأة ، ولا يأتم بمن هو أعلى منه
بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار ، ويجوز لو كانا على أرض منحدرة ، ولو كان المأموم أعلى
منه صح ، ولا يتباعد المأموم بما يخرج عن العادة إلا مع اتصال الصفوف .
وتكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر وفي الجهرية لو سمع ولو همهمة ،
ولو لم يسمع قرأ ، ويجب متابعة الإمام فلو رفع قبله ناسيا عاد ولو كان عامدا استمر ، ولا يقف
قدامه ، ولا بد من نية الإتمام ، ولو صلى اثنان وقال كل منهما : كنت مأموما أعادا ولو قال : كنت
الينابيع الفقهية — صفحة 848
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤٨