القبلة ولا يؤمن هجومه وأمكن أن يقاومه بعض ويصلى مع الإمام الباقون ، جاز أن يصلوا
بصلاة ذات الرقاع .
وفي كيفيتها روايتان ، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد الله ع قال : يصلى
الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى يتم من خلفه ، ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم
يجلس ويطيل حتى يتم من خلفه ثم يسلم بهم ، وفي المغرب يصلى بالأولى ركعة ويقف
بالثانية حتى يتموا ، ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعتين ثم يجلس عقيب الثالثة حتى يتم من
خلفه ثم يسلم بهم ، وهل يجب أخذ السلاح ؟ فيه تردد ، أشبهه الوجوب ما لم يمنع أحد
واجبات الفرض .
وهنا مسائل :
الأولى : إذا انتهى الحال إلى المسايفة والمعانقة فالصلاة بحسب الإمكان واقفا
أو ماشيا أو راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه وإلا مومئا ، ويستقبل القبلة ما أمكن
وإلا بتكبيرة الإحرام ، ولو لم يتمكن من الإيماء اقتصر على تكبيرتين عن الثنائية وثلاثة عن
الثلاثية ، ويقول في كل واحدة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإنه يجزئ
عن الركوع والسجود .
الثانية : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الإيماء مع الضيق ،
والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء ولو كان الخوف من لص أو سبع .
الثالثة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماء ولا يقصر أحدهما عدد
صلاته إلا في سفر أو خوف .
الخامس : في صلاة المسافر : والنظر في الشروط والقصر :
أما الشروط فخمسة :
الأول : المسافة ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع تعويلا على
المشهور بين الناس ، أو قدر مد البصر من الأرض تعويلا على الوضع ، ولو كانت أربع
الينابيع الفقهية — صفحة 851
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥١