انتصب من الركوع إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت
خمس قنوتات .
والأحكام فيها : اثنان :
الأول : إذا اتفق في وقت حاضرة تخير في الإتيان بأيهما شاء ، على الأصح ما لم يتضيق
الحاضرة فيتعين الأداء ، ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى ، ولو خرج وقت النافلة .
الثاني : تصلي هذه الصلاة على الراحلة وماشيا ، وقيل : بالمنع إلا مع العذر
وهو أشبه .
ومنها : صلاة الجنازة ، والنظر في من يصلى عليه ، والمصلي ، وكيفيتها ، وأحكامها :
تجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ، ويستوي الذكر
والأنثى والحر والعبد ، ويستحب على من لم يبلغ ذلك ممن ولد حيا ، ويقوم بها كل مكلف على
الكفاية ، وأحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بالميراث والزوج أولى بالمرأة من الأخ ،
ولا يؤم إلا وفيه شرائط الإمامة وإلا استناب .
ويستحب تقديم الهاشمي ومع وجود الإمام فهو أولى بالتقديم ، وتؤم المرأة النساء
وتقف في وسطهن ولا تبرز ، وكذا العاري إذا صلى بالعراة ، ولا يؤم من لم يأذن له الولي .
وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ولا يتعين ، وأفضله أن يكبر ويتشهد الشهادتين
ثم يكبر ويصلى على النبي وآله ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ، وفي الرابعة يدعو للميت
وينصرف بالخامسة مستغفرا .
وليست الطهارة من شرطها وهي من فضلها ، ولا يتباعد عن الجنازة بما يخرج عن
العادة ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه ، ولو كان عاريا جعل في القبر وسترت
عورته ثم يصلى عليه .
وسننها : وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، ولو اتفقا جعل الرجل إلى الإمام
والمرأة إلى القبلة يحاذي بصدرها وسطه ، ولو كان طفلا فمن ورائها ، ووقوف المأموم وراء
الإمام ولو كان واحدا ، وأن يكون المصلي متطهرا حافيا رافعا يديه بالتكبير كله داعيا
للميت في الرابعة إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين مستضعفا وأن
الينابيع الفقهية — صفحة 844
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤٤