المقصد الثاني : في بقية الصلوات
:
وهي واجبة ومندوبة :
فالواجبات منها :
الجمعة ، وهي ركعتان يسقط معها الظهر ، ووقتها ما بين الزوال حتى يصير ظل كل
شئ مثله ، وتسقط بالفوات وتقضى ظهرا ، ولو لم يدرك الخطبتين أجزأته الصلاة وكذا
لو أدرك مع الإمام الركوع ولو في الثانية . ويدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر ، ثم النظر
في شروطها ومن تجب عليه ولواحقها ، وسننها .
والشروط خمسة :
الأول : السلطان العادل .
الثاني : العدد ، وفي أقله روايتان أشهرهما خمسة الإمام أحدهم .
الثالث : الخطبتان ، ويجب في الأولى حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله وقراءة
سورة خفيفة ، وفي الثانية حمد الله تعالى والصلاة على النبي ص
وأئمة المسلمين والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات . ويجب تقديمهما على الصلاة وأن يكون
الخطيب قائما مع القدرة ، وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب ،
ولا يشترط فيهما الطهارة ، وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان ، أشهرهما الجواز .
ويستحب أن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلاة متعمما مرتديا ببرد يمني معتمدا في
حال الخطبة على شئ ، وأن يسلم أولا ويجلس أمام الخطبة ثم يقوم فيخطب جاهرا .
الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى .
الخامس : ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال .
والذي تجب عليه : كل مكلف ذكر حر سليم من المرض والعرج والعمى ، غيرهم
ولا مسافر ، وتسقط عنه لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ، ولو حضر أحد هؤلاء
وجبت عليه عدا الصبي والمجنون والمرأة .