والأخرس ينطق بها على قدر الإمكان فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ،
والترتيب فيها واجب ولو عكس لم تنعقد الصلاة .
والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ، ولو كبر ونوى
الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح بطلت صلاته ، وإن كبر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت
الصلاة أخيرا ، ويجب أن يكبر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة أو هو آخذ في القيام لم تنعقد
صلاته .
والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها ، وبلفظ أكبر على
وزن أفعل وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه .
الثالث : القيام :
وهو ركن مع القدرة فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته وإذا أمكنه القيام
مستقلا وجب وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام وروي : جواز الاعتماد على
الحائط مع القدرة ، ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته وإلا صلى
قاعدا ، وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته والأول أظهر . والقاعد إذا
تمكن من القيام إلى الركوع وجب وإلا ركع جالسا وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا فإن
عجز صلى مستلقيا والأخيران يومئان لركوعهما وسجودهما ، ومن عجز عن حالة في أثناء
الصلاة انتقل إلى ما دونها مستمرا كالقائم يعجز فيقعد والقاعد يعجز فيضطجع
والمضطجع يعجز فيستلقي وكذا بالعكس ، ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه
فإن لم يقدر أومأ ،
والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته ويثني
رجليه في حال ركوعه ، وقيل : ويتورك في حال تشهده .
الرابع : القراءة :
وهي واجبة ويتعين بالحمد في كل ثنائية وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية ويجب
الينابيع الفقهية — صفحة 798
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩٨