أشهرهما المنع ، ولا يجوز السجود على الوحل فإن اضطر أومأ ويجوز السجود على
القرطاس ، ويكره إذا كان فيه كتابة ، ولا يسجد على شئ من بدنه فإن منعه الحر عن
السجود على الأرض سجد على ثوبه وإن لم يتمكن فعلى كفه ، والذي ذكرناه إنما يعتبر في
موضع الجبهة خاصة لا في بقية المساجد ، ويراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه وأن يكون
خاليا من النجاسة ، وإذا كانت النجاسة في موضع محصور كالبيت وشبهه وجهل موضع
النجاسة لم يسجد على شئ منه ، ويجوز السجود في المواضع المتسعة دفعا للمشقة .
المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة :
والنظر في أربعة أشياء :
الأول : فيما يؤذن له ويقام ، وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة أداء
وقضاء للمنفرد والجامع للرجل والمرأة لكن يشترط أن تسر به المرأة ، وقيل : هما شرطان في
الجماعة والأول أظهر ويتأكدان فيما يجهر فيه وأشدهما في الغداة والمغرب ، ولا يؤذن لشئ
من النوافل ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي
الصلاة الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم ولو أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه
في الفضل ، ويصلى يوم الجمعة بأذان وإقامة والعصر بإقامة وكذا في الظهر والعصر
بعرفة .
ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية ، ما دامت الأولى لم
تتفرق فإن تفرقت صفوفهم أذن الآخرون وأقاموا ، وإذا أذن المنفرد ثم أراد الجماعة أعاد
الأذان والإقامة .
الثاني : في المؤذن ، ويعتبر فيه العقل والإسلام والذكورة ، ولا يشترط البلوغ بل يكفي
كونه مميزا ، ويستحب أن يكون عدلا صيتا مبصرا بصيرا بالأوقات . متطهرا قائما على
مرتفع ، ولو أذنت المرأة للنساء جاز ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان مستقبلا
صلاته ما لم يركع وفيه رواية أخرى ، ويعطي الأجرة من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوع به .
الثالث : في كيفية الأذان ، ولا يؤذن إلا بعد دخول الوقت وقد رخص تقديمه على
الينابيع الفقهية — صفحة 795
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩٥