خلقة أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقا .
الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدى واجب الذكر مع القدرة ولو كان مريضا لا يتمكن
سقطت عنه كما لو كان العذر في أصل الركوع .
الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلا مع العذر
ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب .
الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا .
الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا وفيه تردد ، وأقل
ما يجزئ للمختار تسبيحة واحدة تامة وهي : سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو يقول : سبحان
الله ثلاثا ، وفي الضرورة واحدة صغرى . وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد والأظهر
الندب .
والمسنون في هذا القسم : أن يكبر للركوع قائما رافعا يديه بالتكبير محاذيا أذنيه ويرسلهما
ثم يركع ، وأن يضع يديه على ركبتيه مفرجات الأصابع ولو كان بأحدهما عذر وضع الأخرى
ويرد ركبتيه إلى خلفه ويسوي ظهره ويمد عنقه موازيا لظهره ، وأن يدعو أمام التسبيح وأن
يسبح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد ، وأن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه وأن يقول بعد
انتصابه : سمع الله لمن حمده ، ويدعو بعده . ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه .
السادس : السجود :
وهو واجب في كل ركعة سجدتان ، وهما ركن معا في الصلاة تبطل بالإخلال بهما من
كل ركعة عمدا وسهوا ولا تبطل بالإخلال بواحدة سهوا ، وواجبات السجود ستة :
الأول : السجود على سبعة أعضاء : الجبهة والكفان والركبتان وإبهاما الرجلين .
الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه فلو سجد على كور العمامة لم يجز .
الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوى موضع جبهته موقفه إلا أن يكون علوا يسيرا
بمقدار لبنة لا أزيد ، فإن عرض ما يمنع عن ذلك اقتصر على ما يتمكن منه وإن افتقر إلى رفع
ما يسجد عليه وجب وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء .
الينابيع الفقهية — صفحة 801
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠١