الخامسة : الثوب المغصوب لا يجوز الصلاة فيه ولو أذن صاحبه لغير الغاصب
أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على
الظاهر .
السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ويجوز فيما له ساق
كالجورب والخف ويستحب في النعل العربية .
السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصح الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا
فيه وأن يكون طاهرا وقد بينا حكم الثوب النجس ، ويجوز للرجل أن يصلى في ثوب واحد
ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين وظاهر
القدمين ، على تردد في القدمين . ويجوز أن يصلى الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على
كراهية ، وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ومع عدم ما يستر به يصلى عريانا
قائما إن كان يأمن أن يراه أحد وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع
والسجود . والأمة والصبية تصليان بغير خمار فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة وجب
عليها ستر رأسها فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت ، وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء
الصلاة بما لا يبطلها .
الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة ، والخف وفي ثوب واحد رقيق
للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز ، ويكره أن يأتزر فوق القميص وأن يشتمل الصماء
أو يصلى في عمامة لا حنك لها ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة وإن منع عن القراءة
حرم ، وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب وأن يؤم بغير رداء وأن يصحب شيئا من
الحديد بارزا وفي ثوب يتهم صاحبه ، وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت ، ويكره الصلاة
في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة .
المقدمة الخامسة : في مكان المصلي :
الصلاة في الأماكن كلها جائزة بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ، والإذن قد يكون
بعوض كالأجرة وشبههما وبالإباحة ، وهي إما صريحة كقوله : صلى فيه أو بالفحوى كإذنه في
الكون فيه أو بشاهد الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره ، والمكان
الينابيع الفقهية — صفحة 793
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩٣