المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ولا لغيره ممن علم الغصب ، وإن صلى
عامدا عالما كانت صلاته باطلة وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته ولو كان
جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر ، وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته
ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح ، ولو حصل في ملك غيره باذنه ثم أمره بالخروج
وجب عليه ، فإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة ويصلى وهو خارج إن كان الوقت
ضيقا . ولا يجوز أن يصلى وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه سواء صلت بصلاته أو كانت
منفردة وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقيل : ذلك مكروه وهو الأشبه ، ويزول التحريم
أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع ، ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع
سجودهما محاذيا لقدمه سقط المنع ، ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد صلى
الرجل أولا ثم المرأة ، ولا بأس أن يصلى في الموضع النجس إذا كانت نجاسته لا تتعدى
إلى ثوبه ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهرا .
وتكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومسكن النمل ومجرى المياه
والأرض السبخة والثلج وبين المقابر إلا أن يكون حائل ولو عنزة أو بينه وبينها عشرة أذرع ،
وبيوت النيران وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها وجواد الطرق وبيوت المجوس ،
ولا بأس بالبيع والكنائس . ويكره أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر أو تصاوير ،
وكما تكره الفريضة في جوف الكعبة تكره على سطحها وتكره : في مرابط الخيل والحمير
والبغال ولا بأس بمرابض الغنم ، وفي بيت فيه مجوسي ولا بأس باليهودي والنصراني ،
ويكره بين يديه مصحف مفتوح أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، وقيل : تكره إلى انسان
مواجه أو باب مفتوح .
المقدمة السادسة : في ما يسجد عليه :
لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف والشعر والوبر ، ولا على ما هو
من الأرض إذا كان معدنا كالملح والعقيق والذهب والفضة والقير إلا عند الضرورة ، ولا على
ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا بالعادة كالخبز والفواكه وفي القطن والكتان روايتان
الينابيع الفقهية — صفحة 794
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩٤