عند الفراع من فريضته ، ووقت الوتيرة بعد الفراع من فريضة العشاء الآخرة ، ويختم
الصلاة بالوتيرة ، ووقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني ،
ورخص لصاحب العذر في تقديمها أول الليل ، والقضاء أفضل من ذلك ، ووقت ركعتي
الفجر طلوع الفجر الأول إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق .
ويكره ابتداء النوافل بعد فريضة الغداة ، وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها
نصف النهار إلى أن تزول إلا في يوم الجمعة ، وبعد فريضة العصر ، وعند غروب الشمس ،
فأما النافلة التي لها سبب كقضاء النوافل ، وصلاة الزيارة ، وتحية المسجد ، وصلاة الإحرام
والطواف ، فإنه لا يكره على حال .
والصلاة بعد وقتها قضاء ، وفي وقتها أداء ، وليس لها قبل وقتها إجزاء ، وأول
الوقت أفضل مما بعدة ، وقيل : إن الفرض متعلق بأوله ، ومن أخره لغير عذر أثم غير أنه قد
عفي عنه ، والأول أمتن .
من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة ،
وكذلك قضاء النافلة ما لم يدخل وقت فريضة ، وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة وركعتا
الإحرام وركعتا الطواف كذلك .
من شرع في الصلاة قبل دخول وقتها على ظن دخوله ثم دخل وهو في الصلاة
أجزأه ، وإن دخل بعد فراغه منها أعاد ، ولا يجوز لغير ذي العذر قبول قول الغير في دخول
الوقت ، ويجوز لذي العذر ، إلا أنه إذا قبل ثم علم أنه فرع قبل دخوله أعاد .
فصل :
من كان مشاهدا للكعبة بأن يكون في المسجد الحرام ، أو في حكم المشاهد بأن يكون
ضريرا ، أو يكون بينه وبين الكعبة حائل ، أو يكون خارج المسجد بحيث لا تخفى عليه جهة
القبلة ، يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة ، ومن كان مشاهدا للمسجد أو في حكم المشاهد
ممن كان في الحرم يلزمه التوجه إلى نفس المسجد ، ومن كان خارج الحرم أو نائيا عنه يلزمه
التوجه إلى الحرم ، وأهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي ، وأهل اليمن إلى الركن
الينابيع الفقهية — صفحة 610
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٠