فيه من غير تفريط فيخرج الوقت لم يلزمه القضاء .
ويعتبر زيادة الفئ من الموضع الذي انتهى إليه الظل دون أصل الشخص ، فأما
حيث لا ظل للشخص فيه أصلا مثل مكة وما أشبهها فإنه يعتبر الزوال بظهور الفئ ، فإذا
ظهر دل على الزوال ، فإن كان حيث للشخص فيه فئ فيعرف الزوال بأن ينصب
الشخص فإذا ظهر له ظل في أول النهار فإنه ينقص مع ارتفاع الشمس إلى نصف النهار ،
فإذا وقفت وقف الفئ . فتعلم على الموضع ، فإذا زالت رجع الفئ إلى الزيادة ، وقد روي
أن من يتوجه إلى الركن العراقي إذا استقبل القبلة ووجد الشمس على حاجبه الأيمن
علم أنها زالت ، فأما اعتبار الذراع والقدم والقامة وما أشبه ذلك من الألفاظ المروية فإنما
هي لتقرير النافلة ، فإن النافلة يجوز تقديمها هذا المقدار ، فإذا بلغ ذلك القدر كانت البدأة
بالفرض أولى .
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس بأن يراها غابت عن العين والسماء مصحية
ولا حائل بينه وبينها ، وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو أحوط ،
فإذا غابت عن البصر ورأى ضوءها على جبل يقابلها أو مكان عال كمنارة الإسكندرية
مثلا فإنه يصلى على القول الأول ، ولا يجوز على الثاني حتى تغيب في كل موضع ، وآخره
غيبوبة الحمرة من ناحية المغرب للمختار ، ووقت الضرورة يمتد إلى ربع الليل ، وأول وقت
العشاء الآخرة غيبوبة الحمرة من المغرب ، وآخره ثلث الليل للمختار ، وللمضطر نصف
الليل ، وقيل : إلى طلوع الفجر وقيل : إذا غابت الشمس يختص المغرب مقدار ما يصلى
فيه ثلاث ركعات ، وما بعده مشترك بينه وبين العشاء الآخرة إلى أن يبقى إلى آخر الوقت
مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات فيختص بالعشاء الآخرة ، والأول أظهر وأحوط .
وأول وقت صلاة الصبح إذا طلع الفجر الثاني المعترض في أفق السماء ، وآخره
طلوع الحمرة من ناحية المشرق للمختار ، وطلوع الشمس للمضطر .
ووقت نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى
فيه فريضة الظهر ، ووقت نوافل العصر ما بين الفراع من فريضة الظهر إلى خروج وقته
للمختار ، ولا يجوز تقديم نوافل النهار قبل الزوال إلا يوم الجمعة ، ووقت نوافل المغرب
الينابيع الفقهية — صفحة 609
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٩