فصل :
الصلاة قسمان سفري وحضري .
ففرائض الحضر سبع عشرة ركعة : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، كل واحدة
أربع ، والمغرب ثلاث ، والفجر ركعتان ، ونوافل الحضر أربع وثلاثون : ثمان للظهر ، وثمان
للعصر ، وأربع للمغرب ، وركعتان من جلوس للعشاء الآخرة ، وإحدى عشرة ركعة صلاة
الليل ، وركعتان للفجر .
وفرائض السفر إحدى عشرة ركعة : كل واحد من الظهر والعصر والعشاء
الآخرة ركعتان ، والباقي كما في الحضر ، ونوافل السفر سبع عشرة ركعة : يسقط ما للظهر
والعصر والعشاء الآخرة ، وللصلاة أقسام أخر تأتي بعد .
فصل :
لوقت كل صلاة أول وهو وقت من لا عذر له ، وآخر وهو وقت من له عذر ، والعذر
إما سفر ، أو مطر ، أو مرض ، أو شغل يضر تركه دينا أو دنيا ، أو ضرورة كالكافر إذا
أسلم والصبي إذا بلغ والحائض إذا طهرت والمجنون أو المغمى عليه إذا أفاق .
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ، ويختص به مقدار أداء أربع
ركعات ثم يشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، وروي : حتى يزيد
الظل على أربعة أقدام ، وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب ، ثم يختص بالعصر إلى أن
يصير ظل كل شئ مثليه ، وحينئذ فات وقت العصر للمختار ، فأما للمضطر فمشترك فيه إلى أن
يبقى من النهار مقدار أداء أربع ركعات فحينئذ اختص بالعصر ، وقيل : إن هذا أيضا وقت
المختار ، فإن لحق ركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها ويكون مؤديا
لجميعها ، وقيل : يكون قاضيا لجميعها ، وقيل : يكون قاضيا لبعضها ، والأول الظاهر من
المذهب ، وإن لحق أقل من ركعة يكون قاضيا بلا خلاف ، وإذا لحق من النهار مقدار ما
يصلى فيه خمس ركعات يجب عليه الصلاتان معا ، فإن لحق أقل من خمس لم يلزمه إلا
العصر ، وينبغي أن يلحق زائدا على ذلك مقدار ما يمكنه الطهارة ، فإن لحق مقدار ما يتطهر
الينابيع الفقهية — صفحة 608
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٨