ذكر : الأذان والإقامة :
الصلاة على ضربين : أحدهما لا يجوز أن يؤذن له ، والآخر يؤذن له . وما يؤذن له على
ضربين : أحدهما الأذان والإقامة فيه أشد ندبا من الآخر . فأما ما لا يؤذن له : فما عدا
الصلوات الخمس . وما فيه الأذان والإقامة أشد تأكيدا من الآخر : المغرب والفجر . والأذان
سنة مؤكدة :
والمصلي على ضربين ، ذكر وأنثى . فالذكر ندب إلى الأذان والإقامة أشد مما ندب
الإناث إليهما . ومن لم يندب إليهما الإناث مؤكدا بل ندبن إلى أن يتشهدن بالشهادتين
ولا يجهرن ، فإن أذن وأقمن إخفاتا فلهن ثواب .
واعلم أن للأذان والإقامة ثلاثة أحكام : أعداد وكيفية إيقاع ، وذكر يتخللهما .
فالأول : أعدادهما ، وهي خمسة وثلاثون فصلا : الأذان ثمانية عشر فصلا ، والإقامة
سبعة عشر فصلا .
الأذان :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة ،
حي على الفلاح حي على الفلاح ، حي على خير العمل حي على خير العمل ،
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله لا إله إلا الله .
والإقامة : ينقص فيها - من قولنا " الله أكبر " الذي هو أربع في أول الأذان - اثنان - ومن
قولنا " لا إله إلا الله " في آخره - واحدة . ويزاد عليه فصلان بعد " حي على خير العمل "
وهما " قد قامت الصلاة " " قد قامت الصلاة " . فيكون بعد المنقوص خمسة عشر فصلا ،
وبالزيادة سبعة عشر فصلا .
فأما كيفية إيقاعها فإنه لا يعرب أواخر الفصول بوجه بل يقف عليها بالسكون .
ويرتل الأذان ، ويرفع به الصوت مع الإمكان ، فإن خافت به فليسمع نفسه .
فأما الإقامة فيحدر حدرا من غير إعراب ، بل يقف في أواخر الفصول دون زمان
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠