تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

ذكر : أحكام ما يصلى فيه

: وهو على ضربين : لباس ومكان : فأما اللباس ، فعلى ثلاثة أضرب : منه ما يجوز الصلاة فيه ، ومنه ما يكره الصلاة فيه ، ومنه ما حرم الصلاة فيه . فالأول : الثياب القطن والكتان وما مزج بها من الإبريسم حتى سلبه إطلاق الاسم ، والخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ولا الإبريسم المحض ، وجلود كل ما أكل لحمه وصوفه وشعره ووبره إذا كان مذكى . وأما الثاني وهو ما تكره الصلاة فيه : فهو الثياب السود إلا العمائم فإنه رخص في الصلاة في سود العمائم . وتكره الصلاة في مئزر مشدود فوق الثياب ، وفي ثوب فيه صور وإن كان مما تجوز الصلاة فيه ، والأفضل البياض ، وتكره الصلاة في قباء مشدود أو في لثام أو في شعر معقوص . وأما الثالث : فكل ما عدا ذلك . إلا أنه ورد رخصة في جواز الصلاة في السمور والفنك والسنجاب . ورخص للنساء في جواز الصلاة في الإبريسم المحض ، وكذلك مرخص للمحارب أن يصلى وعليه درع إبريسم . والمصلي على ضربين : ذكر وأنثى . فالذكر : يجوز أن يصلى مؤتزرا بما يستر عورته وهما قبله ودبره ، ويستحب أن يترك على كتفيه شيئا ولو كالخيط . فأما الإناث فعلى ضربين : أحرار وإماء . فالحرة البالغة لا تصلي إلا في درع وخمار . وأما الإماء والصبايا فيصلين بالدروع من غير خمر ، والجمع بينهما أفضل . ولا صلاة في ثوب فيه نجاسة سوى ما ذكرناه من الدم الذي لم يبلغ قدر الدرهم البغلي ، مثل دم الفصد وما شاكله لا دم الحيض والنفاس . ولا بأس بالصلاة في الخف والجرموقين والنعل العربي ، فأما النعل السندي والشمشك فلا صلاة فيهما إلا الصلاة على الموتى خاصة .