ذكر : الأوقات
:
اعلم أن الصلاة على ضربين : أحدهما له وقت يفوت أداؤه بفواته ، والآخر يمكن أداؤه
في كل وقت . فما له وقت على ضروب ثلاثة : أحدها وقته مدة بقاء موجبه ، والآخر وقته
ثلاثة أيام فقط ، والآخر وقته ما عين له في كل يوم أو في يوم مخصوص . فالأول : الصلاة للآيات .
والثاني : الصلاة على الموتى . والثالث : الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة العيدين ،
وكل نفل مؤقت .
فأما أوقات الصلوات الخمس ونفلها : فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر
ووقت العصر عند الفراع من الظهر ، ووقت المغرب عند غروب الشمس ، ووقت العشاء
الآخرة إذا غاب الشفق الأحمر ، ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني .
وأنت في فسحة من تأخير صلاة الظهر والعصر لعذر إلى أن يبقى إلى مغيب الشمس
مقدار أداء ثمان ركعات خفاف ، فإن تصرم منه مقدار أداء أربع ركعات خلص الوقت
للعصر خاصة .
فأما العشاء الأولى فيمتد وقته إلى أن يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث
ركعات .
وأما العشاء الآخرة فيمتد وقتها إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء أربع
ركعات ، وقيل : إلى ثلث الليل .
ويمتد وقت الفجر إلى طلوع الشمس ، ويضيق الوقت إذا بقي لطلوعها مقدار أداء
ركعتين .
وقد روي جواز تأخير المغرب للمسافر إذا جد به السير إلى ربع الليل .
ولا يجوز تقديم شئ من الصلوات على وقتها إلا عشاء الآخرة ، فروي أنه يجوز
للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر ، فإن ظن ظان أن الوقت قد دخل فصلى ثم
علم أنه لم يكن دخل الوقت ، فإن كان دخل الوقت - وهو في الصلاة - لم يعد ، وإن كان قد
خرج من الصلاة أعاد . ووقت نافلة الزوال إذا زالت الشمس ، ونافلة العصر قبلها ،
ونافلة المغرب بعدها ، وصلاة الليل بعد انتصافه ، ونافلة الفجر قبلها .