تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

ذكر : الأوقات

: اعلم أن الصلاة على ضربين : أحدهما له وقت يفوت أداؤه بفواته ، والآخر يمكن أداؤه في كل وقت . فما له وقت على ضروب ثلاثة : أحدها وقته مدة بقاء موجبه ، والآخر وقته ثلاثة أيام فقط ، والآخر وقته ما عين له في كل يوم أو في يوم مخصوص . فالأول : الصلاة للآيات . والثاني : الصلاة على الموتى . والثالث : الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة العيدين ، وكل نفل مؤقت . فأما أوقات الصلوات الخمس ونفلها : فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ووقت العصر عند الفراع من الظهر ، ووقت المغرب عند غروب الشمس ، ووقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الأحمر ، ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني . وأنت في فسحة من تأخير صلاة الظهر والعصر لعذر إلى أن يبقى إلى مغيب الشمس مقدار أداء ثمان ركعات خفاف ، فإن تصرم منه مقدار أداء أربع ركعات خلص الوقت للعصر خاصة . فأما العشاء الأولى فيمتد وقته إلى أن يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث ركعات . وأما العشاء الآخرة فيمتد وقتها إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء أربع ركعات ، وقيل : إلى ثلث الليل . ويمتد وقت الفجر إلى طلوع الشمس ، ويضيق الوقت إذا بقي لطلوعها مقدار أداء ركعتين . وقد روي جواز تأخير المغرب للمسافر إذا جد به السير إلى ربع الليل . ولا يجوز تقديم شئ من الصلوات على وقتها إلا عشاء الآخرة ، فروي أنه يجوز للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر ، فإن ظن ظان أن الوقت قد دخل فصلى ثم علم أنه لم يكن دخل الوقت ، فإن كان دخل الوقت - وهو في الصلاة - لم يعد ، وإن كان قد خرج من الصلاة أعاد . ووقت نافلة الزوال إذا زالت الشمس ، ونافلة العصر قبلها ، ونافلة المغرب بعدها ، وصلاة الليل بعد انتصافه ، ونافلة الفجر قبلها .