تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

ذكر : أحكام المكان

الأمكنة على أربعة أضرب : مكان يستحب الصلاة فيه لعظيم ثوابها ، ومكان أبيح الصلاة فيه ، ومكان ينقص الصلاة فيه ثوابها ، ومكان لا تجوز الصلاة فيه بل تفسد . الأول : المساجد التي لم تبن لضرار ، والمشاهد المقدسة سلام الله على أصحابها ، وبيوت العبادات . والثاني : كل أرض طاهرة غير مغصوبة ولا منهي عن الصلاة فيها . والثالث : البيع والكنائس ، وجواد الطرق ، ومعاطن الإبل ، والأرض السبخة ، والحمامات وكل ذلك يكره فيه الصلاة وأما : الرابع : فبيوت الخمور ، وبيوت النيران ، وبيوت المجوس ، والموضع المغصوب ، والمقابر . ولا يصلى إلى القبور إلا إذا كان بينه وبين القبر حائل ولو قدر لبنة . وروي جواز الصلاة إلى قبر الإمام خاصة إذا كان في قبلته . ولا صلاة في مكان تكون في قبلته تصاوير مجسمة أو نار مضرمة أو سيف مجرد أو انسان مواجه ، وهذا كله عندي داخل في قسم المكروه وإن وردت الرواية بما يدل ظاهرها على حظره . ذكر : أحكام ما يصلى عليه : لا صلاة إلا على الأرض أو ما أنبتته ما لم يكن ثمرا أو كثرا أو كسوة فلهذا لا تجوز الصلاة على القطن والكتان ، وإنما يصلى على البواري والحصر . وما يسجد عليه ينقسم أربعة أقسام : إلى ما تجوز الصلاة عليه إباحة ، وإلى ما تكره الصلاة عليه ، وإلى ما لا يجوز السجود عليه ، وإلى ما يستحب السجود عليه . فالأول : قد تقدم بيانه . والثاني : ما مسته النار ، كالآجر والخزف والأرض التي كالمستحيلة . والثالث : كل أرض استحالت والمعادن كالنورة والكحل والزرنيخ . والرابع : ما يستحب السجود عليه ، وهو الألواح من التربة المقدسة ، ومن خشب قبور الأئمة .