ذكر : أحكام المكان
الأمكنة على أربعة أضرب : مكان يستحب الصلاة فيه لعظيم ثوابها ، ومكان أبيح الصلاة فيه ، ومكان ينقص
الصلاة فيه ثوابها ، ومكان لا تجوز الصلاة فيه بل تفسد .
الأول : المساجد التي لم تبن لضرار ، والمشاهد المقدسة سلام الله على أصحابها ، وبيوت
العبادات .
والثاني : كل أرض طاهرة غير مغصوبة ولا منهي عن الصلاة فيها .
والثالث : البيع والكنائس ، وجواد الطرق ، ومعاطن الإبل ، والأرض السبخة ،
والحمامات وكل ذلك يكره فيه الصلاة وأما :
الرابع : فبيوت الخمور ، وبيوت النيران ، وبيوت المجوس ، والموضع المغصوب ،
والمقابر . ولا يصلى إلى القبور إلا إذا كان بينه وبين القبر حائل ولو قدر لبنة . وروي جواز
الصلاة إلى قبر الإمام خاصة إذا كان في قبلته . ولا صلاة في مكان تكون في قبلته تصاوير
مجسمة أو نار مضرمة أو سيف مجرد أو انسان مواجه ، وهذا كله عندي داخل في قسم المكروه
وإن وردت الرواية بما يدل ظاهرها على حظره .
ذكر : أحكام ما يصلى عليه :
لا صلاة إلا على الأرض أو ما أنبتته ما لم يكن ثمرا أو كثرا أو كسوة فلهذا لا تجوز
الصلاة على القطن والكتان ، وإنما يصلى على البواري والحصر .
وما يسجد عليه ينقسم أربعة أقسام : إلى ما تجوز الصلاة عليه إباحة ، وإلى ما تكره
الصلاة عليه ، وإلى ما لا يجوز السجود عليه ، وإلى ما يستحب السجود عليه .
فالأول : قد تقدم بيانه .
والثاني : ما مسته النار ، كالآجر والخزف والأرض التي كالمستحيلة .
والثالث : كل أرض استحالت والمعادن كالنورة والكحل والزرنيخ .
والرابع : ما يستحب السجود عليه ، وهو الألواح من التربة المقدسة ، ومن خشب قبور
الأئمة .