تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
التكبيرات الزوائد لأن أبا حنيفة وأصحابه يوجبون القراءة في الأولى بعد التكبير ، وفي الثانية قبل التكبير فكأنه يوالي بين القراءتين ، وقال مالك والشافعي يبدأ في الركعتين معا بالتكبيرات فانفراد الإمامية واضح . والحجة لها الاجماع المتقدم ، وطريقة الاحتياط ، فإن الذي تذهب إليه الإمامية يجوز عند الجماعة إذا أدى إليه الاجتهاد وما يقوله مخالفها لا يجوز عند الإمامية على حال من الأحوال ، فالاحتياط فيما تذهب إليه الإمامية واضح . مسألة : ومما انفردت به الإمامية : إيجابهم القنوت بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد لأن باقي الفقهاء لا يراعي ذلك ، والحجة فيه إجماعها ، ولأنه أيضا لا يقين ببراءة الذمة من صلاة العيد إلا بما ذهبنا إليه من القنوت ولا بد من يقين ببراءة الذمة من الواجب . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن على المصلي التكبير في ليلة الفطر وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الإمام من صلاة العيد ، فكأنه عقيب أربع صلوات أولهن المغرب من ليلة الفطر ، وآخرهن من صلاة العيد . وفي عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشر صلاة ، أولاهن صلاة الظهر من يوم العيد ، ومن كان في غير منى من أهل سائر الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات ، أولهن صلاة الظهر من يوم العيد ، وباقي الفقهاء يخالف في ذلك . أما التكبير في عيد الفطر عقيب الصلوات فلا يعرفونه ، وإنما اختلفوا في التكبير في طريق المصلي إلى الصلاة . فروي عن أبي حنيفة أنه يكبر يوم الأضحى ويجهر في ذهابه إلى المصلى ولا يكبر يوم الفطر . وقال مالك والأوزاعي يكبر في خروجه إلى المصلى في العيدين جميعا وقال مالك يكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام قطع التكبير ، ولا يكبر إذا رجع .