التكبيرات الزوائد لأن أبا حنيفة وأصحابه يوجبون القراءة في الأولى بعد التكبير ، وفي الثانية
قبل التكبير فكأنه يوالي بين القراءتين ، وقال مالك والشافعي يبدأ في الركعتين معا
بالتكبيرات فانفراد الإمامية واضح . والحجة لها الاجماع المتقدم ، وطريقة الاحتياط ، فإن
الذي تذهب إليه الإمامية يجوز عند الجماعة إذا أدى إليه الاجتهاد وما يقوله مخالفها لا يجوز
عند الإمامية على حال من الأحوال ، فالاحتياط فيما تذهب إليه الإمامية واضح .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إيجابهم القنوت بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد لأن باقي
الفقهاء لا يراعي ذلك ، والحجة فيه إجماعها ، ولأنه أيضا لا يقين ببراءة الذمة من صلاة العيد
إلا بما ذهبنا إليه من القنوت ولا بد من يقين ببراءة الذمة من الواجب .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن على المصلي التكبير في ليلة الفطر وابتداؤه من
دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الإمام من صلاة العيد ، فكأنه عقيب أربع صلوات أولهن
المغرب من ليلة الفطر ، وآخرهن من صلاة العيد .
وفي عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشر صلاة ، أولاهن
صلاة الظهر من يوم العيد ، ومن كان في غير منى من أهل سائر الأمصار يكبر عقيب عشر
صلوات ، أولهن صلاة الظهر من يوم العيد ، وباقي الفقهاء يخالف في ذلك .
أما التكبير في عيد الفطر عقيب الصلوات فلا يعرفونه ، وإنما اختلفوا في التكبير في
طريق المصلي إلى الصلاة .
فروي عن أبي حنيفة أنه يكبر يوم الأضحى ويجهر في ذهابه إلى المصلى ولا يكبر يوم
الفطر .
وقال مالك والأوزاعي يكبر في خروجه إلى المصلى في العيدين جميعا وقال مالك
يكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام قطع التكبير ، ولا يكبر إذا رجع .
الينابيع الفقهية — صفحة 212
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٢