وكذلك قال مالك قال وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ، ولا يقومون مع
الناس . وقال مالك : وأنا أفعل ذلك ، وما قام النبي ص إلا في بيته .
وقال الشافعي : صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب إلى ، وهذا كله حكاه
الطحاوي في كتاب الاختلاف ، فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف .
والحجة لها الاجماع المتقدم ، وطريقة الاحتياط ، فإن المصلي للنوافل في بيته غير مبدع
ولا عاص بالإجماع ، وليس كذلك إذا صلاها في جماعة ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه
عن عمر بن الخطاب من قوله ، وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان : بدعة
ونعمت البدعة فاعترف بأنها بدعة وخلاف السنة وهم يروون عن النبي
ص أنه قال : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : ترتيب نوافل شهر رمضان على أن يصلى في كل ليلة منه
عشرين ركعة ، منها ثمان بعد المغرب واثنتا عشر ركعة بعد العشاء الآخرة ، فإذا كان في
ليلة تسع عشرة صلى مائة ركعة ويعود في ليلة العشرين إلى الترتيب الذي تقدم . ويصلى في
ليلة إحدى وعشرين مائة . وفي ليلة اثنتين وعشرين ثلاثين ركعة ، منها ثمان بعد المغرب
والباقي بعد صلاة العشاء الآخرة . ويصلى في ليلة ثلاث وعشرين مائة وفيما بقي من
الشهر ثلاثين ركعة في كل ليلة على الترتيب الذي ذكرناه ، ويصلى في كل يوم جمعة من
الشهر عشر ركعات ، أربع ركعات منها صلاة أمير المؤمنين ع وصفتها أن يقرأ في
كل ركعة الحمد مرة وسورة الإخلاص خمسين مرة ، وركعتين صلاة فاطمة ع
وصفتها أن يقرأ في أول ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد
مرة وسورة الإخلاص مائة مرة .
ثم يصلى أربع ركعات صلاة التسبيح ، وتعرف بصلاة جعفر الطيار ع
وصفتها معروفة ، ويصلى في آخر جمعة من الشهر عشرين ركعة من صلاة أمير المؤمنين
صلوات الله عليه وسلامه المقدم وصفها . وفي ليلة آخر سبت من الشهر عشرين ركعة من
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠