وقال الشافعي : أحب إظهار التكبير ليلة الفطر وليلة النحر ، وإذا غدوا إلى المصلى
حتى يخرج الإمام ، وفي موضع آخر حتى يفتتح الإمام الصلاة واختلفوا في تكبير الأضحى فقال
أبو حنيفة من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر .
وقال أبو يوسف ومحمد والثوري إلى آخر أيام التشريق . وقال مالك والشافعي من
صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق والحجة لنا ما تقدم من الاجماع
وطريقة الاحتياط . وقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) يدل على أن
التكبير أيضا واجب في الفطر .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بوجوب صلاة كسوف الشمس والقمر ويذهبون إلى
أن من فاتته هذه الصلاة وجب عليه قضاؤها وباقي الفقهاء يخالف في ذلك ، والحجة على
ما ذهبنا إجماع الطائفة ، ويمكن أن يعارض المخالفون بما يروونه عن النبي
ص من قوله : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتموهما
فافزعوا إلى الصلاة ، وأمره ع على الوجوب .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات .
وقال أبو حنيفة وأصحابه إنها ركعتان على هيئة الصلاة المعروفة . وقال مالك
والليث والشافعي أربع ركعات في أربع سجدات ، دليلنا إجماع الطائفة ، ولأن ما ذهبنا إليه
يحتوي على ما قالوه ويزيد عليه ، وما ذهبوا إليه بخلاف ذلك .
مسألة :
ومما انفردت الإمامية به القول : بأن الأطفال ومن جرى مجراهم ممن لم يكلف في نفسه
الصلاة ، ولا كلف غيره تمرينه عليها لا يجب الصلاة عليه إذا مات ، وحدوا من يصلى
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣