تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقال الشافعي : أحب إظهار التكبير ليلة الفطر وليلة النحر ، وإذا غدوا إلى المصلى حتى يخرج الإمام ، وفي موضع آخر حتى يفتتح الإمام الصلاة واختلفوا في تكبير الأضحى فقال أبو حنيفة من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر . وقال أبو يوسف ومحمد والثوري إلى آخر أيام التشريق . وقال مالك والشافعي من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق والحجة لنا ما تقدم من الاجماع وطريقة الاحتياط . وقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) يدل على أن التكبير أيضا واجب في الفطر . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بوجوب صلاة كسوف الشمس والقمر ويذهبون إلى أن من فاتته هذه الصلاة وجب عليه قضاؤها وباقي الفقهاء يخالف في ذلك ، والحجة على ما ذهبنا إجماع الطائفة ، ويمكن أن يعارض المخالفون بما يروونه عن النبي ص من قوله : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة ، وأمره ع على الوجوب . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات . وقال أبو حنيفة وأصحابه إنها ركعتان على هيئة الصلاة المعروفة . وقال مالك والليث والشافعي أربع ركعات في أربع سجدات ، دليلنا إجماع الطائفة ، ولأن ما ذهبنا إليه يحتوي على ما قالوه ويزيد عليه ، وما ذهبوا إليه بخلاف ذلك . مسألة : ومما انفردت الإمامية به القول : بأن الأطفال ومن جرى مجراهم ممن لم يكلف في نفسه الصلاة ، ولا كلف غيره تمرينه عليها لا يجب الصلاة عليه إذا مات ، وحدوا من يصلى