صلاة فاطمة ع وقد مضى له بذلك ألف ركعة . وهذا الترتيب لا يعرفه باقي
الفقهاء ، لأن أبا حنيفة وأصحابه والشافعي يذهبون إلى أن نوافل شهر رمضان عشرون
ركعة في كل ليلة سوى الوتر . وقال مالك : تسع وثلاثون ركعة بالوتر ، والوتر ثلاث .
وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، ولأن الذي اعتبرناه زيادة على عددهم
والزيادة تقتضي الخير والاحتياط فيه أيضا .
مسألة :
ومما يظن انفراد الإمامية به القول : بأن صلاة العيدين واجبتان على كل من وجبت
عليه صلاة الجمعة وبتلك الشروط ، لأن أبا حنيفة يذهب إلى وجوبهما كما تقول الإمامية .
والشافعي يقول أنهما ليستا بواجبتين ، دليلنا على ما ذهبنا إليه الاجماع المتقدم وطريقة
الاحتياط أيضا .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن تكبير صلاة العيدين في الأولى سبع وفي الثانية
خمس من جملتهن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، لأن
أبا حنيفة وأصحابه يذهبون إلى أنهن خمس في الأولى وأربع في الثانية من جملتهن تكبيرة
الافتتاح وتكبيرة الركوع .
وقال مالك : والشافعي سبع في الأولى وخمس في الأخرى . وقال الشافعي : لا يعتد
بتكبيرة الافتتاح والركوع .
وروي عن مالك أنه يعتد في الركعة الأولى بتكبيرة الافتتاح في جملة التكبيرات السبع ،
فإن كان مالك يعتد بتكبيرة الركوع أيضا فهو موافق ، للإمامية ، وإلا فالانفراد ثابت ، دليلنا
على ما ذهبنا إليه الاجماع المتقدم .
مسألة :
ومما انفردت الإمامية به : إيجاب القراءة في كل ركعة من صلاة العيدين قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 211
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١١