تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
حمده " إلا في الركوعين اللذين يليهما السجود وهما الخامس والعاشر ، فإذا انتصبت من الركوع الخامس وكبرت وسجدت سجدتين تطيل أيضا فيهما بالتسبيح ، ثم تنهض فتفعل مثل ما تقدم ذكره ، ثم تتشهد وتسلم . وينبغي أن يكون لك بين كل ركوعين قنوت ، ويجب أن يكون فراغك من الصلاة مقدرا بانجلاء الكسوف ، فإن فرغت قبل الانجلاء أعدت الصلاة ، وتجب هذه الصلاة أيضا عند ظهور الآيات كالزلازل والرياح العواصف . ومن فاتته صلاة كسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كله فإن كان بعضه لم يجب عليه القضاء ، وقد روي وجوب القضاء على كل حال وإن من تعمد ترك هذه الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل . فصل : في صلاة السفر : فرض السفر في كل صلاة من الصلوات الخمس ركعتان إلا المغرب فإنها ثلاث ركعات ، ونوافل السفر سبع عشرة ركعة : أربع بعد المغرب ، وصلاة الليل ثمان ركعات ، وثلاث الشفع والوتر ، وركعتان للفجر ، وفرض السفر التقصير ، فالإتمام في السفر كالتقصير في الحضر ، ومن تعمد الإتمام في السفر وجب عليه الإعادة ، وحد السفر الذي يجب فيه التقصير بريدان والبريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال ، فمن كان قصده إلى مسافة هذا قدرها لزمه التقصير ، وإن كان قدر المسافة أربعة فراسخ للمار إليها وأراد الرجوع من يومه لزمه أيضا التقصير . وابتداء وجوبه من حيث يغيب عنه أذان مصره وتتوارى عنه أبيات مدينته ، وكل من سفره أكثر من حضره لا تقصير عليه ، ولا تقصير إلا في سفر طاعة أو مباح ، ولا تقصير في مكة ومسجد النبي ص ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمة القائمين مقامه ع . ومن دخل بلدا فنوى أن يقيم عشرة أيام فصاعدا وجب عليه الإتمام ، فإن تشكك فلا يدري كم يقيم وتردد عزمه فليقصر ما بينه وبين شهر واحد ، فإذا مضى أتم .