حمده " إلا في الركوعين اللذين يليهما السجود وهما الخامس والعاشر ، فإذا انتصبت من
الركوع الخامس وكبرت وسجدت سجدتين تطيل أيضا فيهما بالتسبيح ، ثم تنهض فتفعل
مثل ما تقدم ذكره ، ثم تتشهد وتسلم .
وينبغي أن يكون لك بين كل ركوعين قنوت ، ويجب أن يكون فراغك من الصلاة
مقدرا بانجلاء الكسوف ، فإن فرغت قبل الانجلاء أعدت الصلاة ، وتجب هذه الصلاة
أيضا عند ظهور الآيات كالزلازل والرياح العواصف .
ومن فاتته صلاة كسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كله فإن كان
بعضه لم يجب عليه القضاء ، وقد روي وجوب القضاء على كل حال وإن من تعمد ترك هذه
الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل .
فصل : في صلاة السفر :
فرض السفر في كل صلاة من الصلوات الخمس ركعتان إلا المغرب فإنها ثلاث
ركعات ، ونوافل السفر سبع عشرة ركعة : أربع بعد المغرب ، وصلاة الليل ثمان ركعات ،
وثلاث الشفع والوتر ، وركعتان للفجر ، وفرض السفر التقصير ، فالإتمام في السفر
كالتقصير في الحضر ، ومن تعمد الإتمام في السفر وجب عليه الإعادة ، وحد السفر الذي يجب
فيه التقصير بريدان والبريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال ، فمن كان قصده إلى
مسافة هذا قدرها لزمه التقصير ، وإن كان قدر المسافة أربعة فراسخ للمار إليها وأراد
الرجوع من يومه لزمه أيضا التقصير .
وابتداء وجوبه من حيث يغيب عنه أذان مصره وتتوارى عنه أبيات مدينته ، وكل من
سفره أكثر من حضره لا تقصير عليه ، ولا تقصير إلا في سفر طاعة أو مباح ، ولا تقصير
في مكة ومسجد النبي ص ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمة القائمين مقامه ع .
ومن دخل بلدا فنوى أن يقيم عشرة أيام فصاعدا وجب عليه الإتمام ، فإن تشكك فلا
يدري كم يقيم وتردد عزمه فليقصر ما بينه وبين شهر واحد ، فإذا مضى أتم .
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧