تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا يجوز أن يصلى الفريضة راكبا إلا من ضرورة شديدة وعليه تحري القبلة ، ويجوز أن يصلى النوافل راكبا وهو مختار ويصلى حيث توجهت به راحلته ، وإن افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة كان أولى . ومن اضطر للصلاة في سفينة فأمكنه أن يصلى قائما لم يجزه غير ذلك ، فإن خاف الغرق وانقلاب السفينة جاز أن يصلى جالسا ، ويتحرى بجهده استقبال القبلة . فصل : في أحكام صلاة الضرورة كالخوف والمرض والعرى : والخوف إذا انفرد عن السفر لزم فيه من التقصير مثل ما يلزم في السفر المنفرد عن الخوف . وصفة الخوف أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها بإزاء العدو وفرقة خلفه ثم يصلى من وراؤه ركعة واحدة ، فإذا نهضوا إلى الثانية صلوا لأنفسهم ركعة أخرى وهو قائم مطول للقراءة ، ثم جلسوا فتشهدوا وسلموا وانصرفوا مقام أصحابهم . وجاءت الفرقة الأخرى فلحقت الإمام قائما في الثانية ، فاستفتحوا الصلاة وأنصتوا للقراءة ، فإذا ركع ركعوا بركوعه وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى وهو جالس ثم جلسوا معه فسلم بهم وانصرفوا بتسليمه . فإن كانت الصلاة صلاة المغرب صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة ، فإذا قام إلى الثانية أتم القوم الصلاة بركعتين وانصرفوا إلى مقام أصحابهم والإمام منتصب مكانه ، وتأتي الطائفة الأخرى فتدخل في صلاته ويصلى بهم ركعة ثم يجلس في الثانية فيجلسون بجلوسه ، ويقوم إلى الثالثة وهي لهم ثانية فيسبح فيقرأون هم لأنفسهم ، فإذا أتم وجلس للتشهد قاموا فأتموا ما بقي عليهم ، فإذا جلسوا سلم بهم . فإن كانت الحال حال اطراد وتزاحف وتوقف ولم يمكن الصلاة على الوجه الذي وصفناه وجب الصلاة بالإيماء ينحني للركوع ويزداد في انحناء السجود ، وقد روي أن الصلاة عند اشتباك الملحمة والتقارب والتعانق تكون بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد . فأما المريض ففرضه على قدر طاقته ، فإن أطاق القيام لم يجزه غيره ، وإن لم يطق صلى