وإذا تصعب عليه خروج نفسه نقل إلى مصلاه ، ويلقن الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم
السلام ، وكلمات الفرج ، وتغمض عيناه ، وإذا قضى نحبه أطبق فوه ومد يداه وساقاه وشد
لحييه ، وغطى بثوب ، وإذا كان ليلا أسرج عنده مصباح إلى الصباح ، ويهتم بالأخذ في
أمره ، ويمنع الجنب والحائض من الدخول عليه ، ولا يترك وحده ، ولا يوضع على بطنه حديد .
فصل :
وإذا غسل كفن ، وفي التكفين فرض ونفل .
فالفرض : تكفينه في ثلاثة أثواب مع القدرة ، مئزر وقميص وإزار ، وإمساس شئ
من الكافور مساجده إن وجد .
وأما الندب : فإن يوضع على فرجيه قطن عليه ذريرة ، ثم يشد بخرقة إلى وركيه ،
وقيل : يعد له مقدار رطل من القطن ليحشى به المواضع التي يخشى خروج شئ منها ، ويكثر
ذلك لقبل المرأة ، وتزاد للرجل لفافتان ويعمم بعمامة ، ويشد ثديا المرأة إلى صدرها بخرقة ،
ويكون طول ما يشد به الفخذان ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر ، وإحدى اللفافتين
حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب أو الحرير ، ويزاد للمرأة لفافتان والزائد على ذلك سرف ،
وعند الضرورة يكفي ما يستره .
ولا يجوز الكفن في الحرير المحض ولا بالمصبغ وبما فيه ذهب ، ويكره فيما خلط فيه
الغزل بالإبريسم ، وفي الكتان وفي السواد ، ولا بأس بالقميص المخيط إذا فقد غيره ، ويقطع
أزراره دون أكمامه ، وإنما يكره الأكمام فيما يبتدأ به منه .
وتفرش الحبرة وفوقها الإزار وفوق الإزار القميص ، وينثر على كل واحد شئ من
الذريرة المعروفة بالقمحة ، ويكتب على ثلاثتها وعلى العمامة الشهادتان والإقرار بالأئمة
الحجج من آل محمد بتربة الحسين عليهم السلام ، وإن لم توجد فبالإصبع لا بالسواد ، وإذا لم
يوجد الحبرة أبدل منها لفافة أخرى .
ويكره قطع الكفن بالحديد بل يخرق ويخاط بخيوط منه ولا يبل بالريق .
ويعد من الكافور الذي لم تمسه النار ثلاثة عشر درهما وثلث أو أربعة مثاقيل أو
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧