والتكفن قبل الحد ، والسقط الذي لم يبلغ أربعة أشهر فإنه يلف في خرقة ويدفن بدمه ،
والرجل الذي مات بين نساء بلا رجل مسلم ولا محرم له فيهن يدفن بثيابه ، وكذا المرأة
بين الرجال ، وكل قطعة من ميت لم تكن موضع الصدر ولا فيها عظم ، وكل مخالف لا تقية في
ترك غسله ، ومن بجسده آفة تخاف من صب الماء عليه تقطعه فإنه ييمم ، ومن لم يتمكن من
الماء في غسله ، أو منع من غسله مانع برد أو غيره ولم يتمكن من إسخان الماء في غسله ، أو منع
من غسله مانع من أصحاب الماء ، والخنثى المشتبه إذا مات بعد البلوغ ييمم .
والفرض في الغسل أن يغسل ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة ، وكيفيته :
مستور العورة ، أولها بماء السدر والثاني بماء جلال الكافور والثالث بالماء القراح ، وقيل :
الواجب تغسيله مرة بماء القراح .
وأن يعقد الغاسل الميت نيته ويكون توجيهه إلى القبلة في حال الغسل ووقوف
الغاسل على جانب يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين ، والذكر والاستغفار عند
الغسل ، وأن يجعل لمصب الماء حفيرة يدخل فيها ، وأن يغسل تحت سقف ، وينبغي أن
يغسله أولى الناس به ، وأن يوضع على ساجة أو سرير مستقبل القبلة ، فتجعل باطن قدمي
الميت إليها على وجه لو جلس لكان مستقبل القبلة ، ولا يسخن الماء لغسله إلا لبرد شديد ،
ويفتق جيب قميصه وينزع من تحته ويترك على عورته ما يستره ، ويلين أصابعه إن أمكن ،
ويلف الغاسل على يده اليسرى خرقة نظيفة ويغسل فرجه أولا بماء السدر والحرض
ثلاثا ، ويغسل رأسه بالسدر والخطمي ، ويغسله برفق يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر
وهكذا في البدن ، ويصب الماء عليه من قرنه إلى قدمه متواليا ، في كل غسلة يبدأ بغسل
فرجه ثلاثا ، وقيل : يغسله بكل واحد من المياه الثلاث ثلاث غسلات ، والغاسل يغسل
بعد كل غسلة يديه إلى المرفقين ، والإجانة بماء القراح ، ولا يركب الميت في حال غسله
ولا يقعده ، وقد روي أنه يوضئه قبل الغسل ، وروي أنه لا يوضئه وعلى هذا عمل الطائفة لأنه
كغسل الجنابة ، ومن عمل بالأول جاز ، هكذا قال الشيخ أبو جعفر ، ولا يقص شئ من
أظفاره ولا شعره ولا يسرح رأسه ولحيته ، وإن سقط شئ من ذلك في حال غسله جعل في
كفنه ويكثر الغاسل من ذكر الله تعالى وطلب العفو للميت ثم ينشفه بثوب طاهر ، ويكره أن
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥