تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وغسل لصلاة الليل والفجر ، تجمع بين كل صلاتين ، فإذا فعلت ما ذكرناه من الغسل وتجديد الوضوء لم يحرم عليها ما يحرم على الحائض ، ويجوز لزوجها وطؤها ، ولم يجب عليها قضاء ما صامت في تلك الأيام ، فإن لم تفعل ذلك وصلت وصامت فعليها القضاء ولا يجوز لها أن تجمع بين الفرضين بوضوء واحد . والاستحاضة حدث ينقض به الوضوء فإن كانت دمها متصلا فتوضأت ثم ينقطع قبل الشروع في الصلاة استأنفت الوضوء لا محالة لا إذا انقطع في أثناء الصلاة ، وإذا توضأت قبل دخول الوقت وصلت في الوقت أو توضأت في الوقت وصلت في آخر الوقت لم يصح وضوؤها ولا صلاتها لأن عليها أن تتوضأ وتصلي عقيبه بلا فصل . فصل : النفاس هو دم عقيب الولادة ، ولا حد لقليله إذ من الجائز أن يكون لحظة ثم ينقطع ، فيجب على المرأة الغسل في الحال ، ومتى ولدت ولم يخرج منها دم أصلا لم يتعلق بها حكم النفاس ، وأكثره عشرة ، وقيل : ثمانية عشر يوما . إذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم كان أول النفاس من الولد الأول وآخره يستوفى من وقت الولادة الآخرة ولاء إلى أكثر أيامه إن امتد خروجه ولم ينقطع قبل ذلك ، وإن رأت الدم ساعة ثم انقطع ثم عاد قبل انقضاء العشرة كان الكل نفاسا ، وإن لم يعاودها حتى تمضى عشرة أيام طهر كان ذلك من الحيض لا من النفاس ، والحيض لا يتعقب النفاس بلا طهر بينهما ، وإذا رأت الدم بعد مضى الطهر عقيب النفاس أقل من ثلاثة لم يكن ذلك دم حيض بل يكون ذلك دم فساد ، وكل أحكام النفساء وأحكام الحائض سوى حد القليل . فصل : يجب غسل الموتى والقتلى وأبعاضهما إلا المقتول بين يدي الإمام أو نائبه المحمول عن المعركة بلا رمق ، وإن كان جنبا فإنه يدفن بما أصاب لباسه ، إلا الخفين ففيهما قولان ، والكافر باغيا كان أو غيره ، والمرجوم والمقتول قودا إلا أنهما يؤمران بالاغتسال والتحنط