وغسل لصلاة الليل والفجر ، تجمع بين كل صلاتين ، فإذا فعلت ما ذكرناه من الغسل
وتجديد الوضوء لم يحرم عليها ما يحرم على الحائض ، ويجوز لزوجها وطؤها ، ولم يجب عليها
قضاء ما صامت في تلك الأيام ، فإن لم تفعل ذلك وصلت وصامت فعليها القضاء ولا يجوز لها
أن تجمع بين الفرضين بوضوء واحد .
والاستحاضة حدث ينقض به الوضوء فإن كانت دمها متصلا فتوضأت ثم ينقطع قبل
الشروع في الصلاة استأنفت الوضوء لا محالة لا إذا انقطع في أثناء الصلاة ، وإذا توضأت
قبل دخول الوقت وصلت في الوقت أو توضأت في الوقت وصلت في آخر الوقت لم يصح
وضوؤها ولا صلاتها لأن عليها أن تتوضأ وتصلي عقيبه بلا فصل .
فصل :
النفاس هو دم عقيب الولادة ، ولا حد لقليله إذ من الجائز أن يكون لحظة ثم ينقطع ،
فيجب على المرأة الغسل في الحال ، ومتى ولدت ولم يخرج منها دم أصلا لم يتعلق بها حكم
النفاس ، وأكثره عشرة ، وقيل : ثمانية عشر يوما .
إذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم كان أول النفاس من الولد الأول وآخره
يستوفى من وقت الولادة الآخرة ولاء إلى أكثر أيامه إن امتد خروجه ولم ينقطع قبل ذلك ،
وإن رأت الدم ساعة ثم انقطع ثم عاد قبل انقضاء العشرة كان الكل نفاسا ، وإن لم يعاودها
حتى تمضى عشرة أيام طهر كان ذلك من الحيض لا من النفاس ، والحيض لا يتعقب النفاس
بلا طهر بينهما ، وإذا رأت الدم بعد مضى الطهر عقيب النفاس أقل من ثلاثة لم يكن ذلك دم
حيض بل يكون ذلك دم فساد ، وكل أحكام النفساء وأحكام الحائض سوى حد القليل .
فصل :
يجب غسل الموتى والقتلى وأبعاضهما إلا المقتول بين يدي الإمام أو نائبه المحمول
عن المعركة بلا رمق ، وإن كان جنبا فإنه يدفن بما أصاب لباسه ، إلا الخفين ففيهما قولان ،
والكافر باغيا كان أو غيره ، والمرجوم والمقتول قودا إلا أنهما يؤمران بالاغتسال والتحنط
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤