تاب وأسلم من الكفر وإن كان قد أجنب في حال كفره فالغسل واجب عليه ، وغسل
قاضي صلاة الكسوف أو الخسوف إذا احترق القرص كله وتركها متعمدا ، وغسل من
يسعى إلى مصلوب بعد ثلاثة أيام لرؤيته ، وغسل المولود حين ولد .
ومن اجتمع عليه أغسال مفروضة ومسنونة أجزأ عنها غسل واحد إذا نواها ، وإن
نوى به الواجب أجزأ عن المسنونة وأما بالعكس فلا ، ويجب الوضوء مع جميع الأغسال
لاستباحة الصلاة إلا الجنابة .
فصل :
التيمم طهارة ضرورة لا يجوز إلا مع عدم الماء مع الطلب ، أو عدم ما يتوصل إليه من ثمن أو
آلة ، أو خوف على النفس ، أو مرض يضر به ، أو أن يشينه أو يشوه به ، أو برد شديد يخاف معه
التلف ، أو لحوق مشقة عظيمة ، ويجب طلب الماء قبل تضيق وقت الصلاة في رحله ومن
أربع جوانبه مقدار رمية في الحزن أو رميتين في السهل إلا عند الخوف ، وإن تيمم قبل الطلب
لا يعتد به ، ومن نسي الماء في رحله وتيمم وصلى أعاد الصلاة بالوضوء إن كان فرط بالطلب
وإلا فلا ، ومتى كان معه ماء يسير يحتاج إليه للشرب أو كان لا يكفيه للوضوء أو الغسل تيمم ،
ويجب عليه شرى الماء بأي ثمن كان إذا لم يضر به ، وييمم الميت أيضا عند بعض الأعذار ثم
يتيمم من ييممه .
وإذا اجتمع جنب وحائض وميت ومحدث ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ولم يكن
ملكا لأحدهم فهم بالخيار في الاستعمال من يشاء ذلك منهم ، وإن كان ملكا لأحدهم كان أولى
به ، ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته جراح أو عليه ضرر في إيصال الماء إليه
دون الباقي جاز له التيمم ، والأحوط أن يغسل الأعضاء الصحيحة ويتيمم ، والعاصي
بسفره إذا تيمم لفقد الماء وصلى فلا إعادة عليه ، وكذلك كل من صلى بتيمم إلا من تعمد
الجنابة على نفسه فإنه يصلى بتيمم ثم يعيد الصلاة .
ولا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت عند الخوف من فوت الصلاة فإن قدمه على
ذلك لم تصح صلاته به ، ويجوز أن يصلى بتيمم واحد صلوات كثيرة فرضا ونفلا ابتداء
الينابيع الفقهية — صفحة 440
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٠