غسل . وإن ماتت بين نسوة كافرات ، ورجال مسلمين غير ذوي رحم لها أمروا النسوة
الكافرة بغسلها ، وعلموهن تغسيل أهل الاسلام ، وإن لم يكن فيهن رجال مسلمون دفنت
من غير غسل .
وما يتعلق بالغسل فأربعة أضرب : واجب ومندوب ومحظور ومكروه .
فالواجب ستة أشياء : تنجية الميت ، وغسله مجردا من ثيابه غير عورته - إلا لعذر - .
وتغسيله ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة وهيئته ، وغسل ما خرج منه من النجاسة
قبل التكفين ، فإن كان الميت قتيلا ولزم غسله غسل الدم عنه .
والمندوب سبعة وعشرون شيئا : تغسيله تحت سقف ، ووضع سرير أو ساجة ليغسل
عليه مستقبل القبلة ، وغسله أولا بماء السدر ، وثانيا بماء جلال الكافور ، وثالثا بالماء القراح ،
وتنجيته بماء الحرض والسدر ، ولف خرقة على اليد عند التنجية ، وطرحها عن اليد عند
الغسل ، وحفر حفيرة لانصباب الماء إليها ، ووقوف الغاسل على جانب يمينه ، وغمز بطنه
في الغسلتين الأوليين ، وذكر الله تعالى ، والاستغفار للميت عند الغسل ، وطرح السدر في
موضع نظيف ، وصب الماء عليه ، وضربه ضربا جيدا حتى يرغو ، ويطرح رغوته في موضع
نظيف لغسل رأسه ، وفتق جيب قميصه ، ونزعه من تحته ، وتركه على عورته قدر
ما يسترها ، وتليين أصابعه إن أمكن ، والإكثار من صب الماء عليه عند حقوه ، وغسل فرجه .
وأن يغسله واحد ، ويصب عليه آخر وأن يغسل برفق ، وغسل يد الغاسل إلى المرفقين
كلما فرع من غسلة ، وغسل الإجانة ، واستئناف ماء جديد للغسلة الأخرى ، وتنشيفه بثوب
نظيف بعد الفراع من غسله ، وتقديم الغسل على التكفين ما لم يخف ظهور حادث به
وقرض ما أصاب الكفن مما خرج منه بالمقراض .
والمحظور خمسة أشياء : قص شعره وظفره وتسريح الرأس واللحية وحلق شئ من
شعره .
والمكروه أحد عشر شيئا : غسله تحت السماء مختارا ، وإسخان الماء إلا لبرد يخاف
الغاسل منه على نفسه ، وانصباب الماء إلى البالوعة مع إمكان الحفيرة ، وإلى الكنيف على
كل حال ، والتعنيف في الغسل ، وغمز بطن الحبلى ، وغمز البطن في الغسلة الثالثة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨