تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
باب : الحيض والاستحاضة والنفاس : الحيض : دم يجب له ترك الصوم والصلاة ، ولقليله حد والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، فإن اشتبه بدم القرح استلقت على ظهرها رافعة رجليها وأدخلت الوسطى فإن خرج من الجانب الأيسر فهو حيض ومن الأيمن فمن القرحة ، وإن التبس بدم العذرة استدخلت قطنة فإن تطوقت به فمن العذرة ، وإن انغمست فمن الحيض . وأقل الحيض ثلاثة أيام متواليات وأكثره عشرة ، وإن توالى ثلاثة أيام ثم يفرق إلى العشرة فالكل حيض ، وأقل الطهر بين حيضتين عشرة أيام ، ولا حد لأكثره . ويحرم على الحائض الصوم والصلاة والطواف والاعتكاف ودخول المساجد إلا عابرة سبيل إلا المسجدين ولا تدع فيها شيئا ومس كتابة القرآن والأسماء المعظمة ، ويحرم على الزوج والسيد وطؤها ، ويحرم عليها كتمانه وتمكينه ، فإن فعل مع العلم به وبتحريمه كفر في أول الحيض بدينار أو عشرة دراهم وفي أوسطه بنصفه وفي آخره بربعه . ولا كفارة على الجاهل بحالها أو بالتحريم ويعزرهما الإمام مع العلم ، فإن كرر الوطء لم يتكرر الكفارة ، وإن كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة مساكين متى كان ، ويحرم طلاقها إن كانت مدخولا بها غير غائب عنها زوجها على وجه . ولا يصح منها وضوء وغسل يرفعان الحدث ، وتقضي الصوم دون الصلاة ، ويستحب لها غسل الجمعة والإحرام والعيدين والوضوء لذكر الله تعالى في مصلاها زمان صلاتها . ويكره لها الخضاب ومس المصحف وحمله وقراءة ما عدا العزائم . وإذا انقطع الدم اغتسلت كغسل الجنب وتتوضأ قبله أو بعده ، وإذا رأت تركت الصلاة والصوم ، فإن استمر ثلاثة أيام أو ما زاد عليها إلى العشرة وانقطع فالكل حيض ، وإن تجاوزها جعلت ما كان منه بصفة الحيض - وهو الأسود الثخين المحتدم - حيضا إذا استمر ثلاثا وما كان رقيقا أصفر باردا استحاضة ، فإن لم يتميز تحيضت حيض نسائها فإن اختلفن تحيضت في كل شهر سبعة أيام أو ثلاثة . وإن كانت ذات عادة ذاكرة لوقتها وعددها عملت على العادة تميز أو لم تتميز وقيل : إن