باب : الحيض والاستحاضة والنفاس :
الحيض : دم يجب له ترك الصوم والصلاة ، ولقليله حد والصفرة والكدرة في أيام
الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، فإن اشتبه بدم القرح استلقت على ظهرها رافعة
رجليها وأدخلت الوسطى فإن خرج من الجانب الأيسر فهو حيض ومن الأيمن فمن
القرحة ، وإن التبس بدم العذرة استدخلت قطنة فإن تطوقت به فمن العذرة ، وإن
انغمست فمن الحيض .
وأقل الحيض ثلاثة أيام متواليات وأكثره عشرة ، وإن توالى ثلاثة أيام ثم يفرق إلى
العشرة فالكل حيض ، وأقل الطهر بين حيضتين عشرة أيام ، ولا حد لأكثره .
ويحرم على الحائض الصوم والصلاة والطواف والاعتكاف ودخول المساجد
إلا عابرة سبيل إلا المسجدين ولا تدع فيها شيئا ومس كتابة القرآن والأسماء المعظمة ،
ويحرم على الزوج والسيد وطؤها ، ويحرم عليها كتمانه وتمكينه ، فإن فعل مع العلم به
وبتحريمه كفر في أول الحيض بدينار أو عشرة دراهم وفي أوسطه بنصفه وفي آخره بربعه .
ولا كفارة على الجاهل بحالها أو بالتحريم ويعزرهما الإمام مع العلم ، فإن كرر الوطء لم
يتكرر الكفارة ، وإن كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة مساكين متى كان ،
ويحرم طلاقها إن كانت مدخولا بها غير غائب عنها زوجها على وجه .
ولا يصح منها وضوء وغسل يرفعان الحدث ، وتقضي الصوم دون الصلاة ،
ويستحب لها غسل الجمعة والإحرام والعيدين والوضوء لذكر الله تعالى في مصلاها زمان
صلاتها . ويكره لها الخضاب ومس المصحف وحمله وقراءة ما عدا العزائم .
وإذا انقطع الدم اغتسلت كغسل الجنب وتتوضأ قبله أو بعده ، وإذا رأت تركت
الصلاة والصوم ، فإن استمر ثلاثة أيام أو ما زاد عليها إلى العشرة وانقطع فالكل حيض ،
وإن تجاوزها جعلت ما كان منه بصفة الحيض - وهو الأسود الثخين المحتدم - حيضا إذا
استمر ثلاثا وما كان رقيقا أصفر باردا استحاضة ، فإن لم يتميز تحيضت حيض نسائها فإن
اختلفن تحيضت في كل شهر سبعة أيام أو ثلاثة .
وإن كانت ذات عادة ذاكرة لوقتها وعددها عملت على العادة تميز أو لم تتميز وقيل : إن
الينابيع الفقهية — صفحة 622
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٢