ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخر غسل جسدك إلى
وقت الصلاة ، ثم تغسل إن أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح
بعد ما غسلت رأسك - من قبل أن تغسل جسدك - فأعد الغسل من أوله ، فإذا بدأت
بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل الرأس .
ولا تدخل المسجد وأنت جنب ، ولا الحائض إلا مجتازين ، ولهما
أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه شيئا لأن ما فيه لا يقدران على أخذه من
غيره وهما قادران على وضع ما معهما في غيره .
وإذا احتلمت في مسجد من المساجد فأخرج منه واغتسل إلا أن تكون احتلمت في
مسجد الحرام أو في مسجد رسول الله ص ، فإنك إذا احتلمت في أحد هذين
المسجدين فتيمم ثم اخرج ولا تمر عليهما مجتازا إلا وأنت متيمم .
وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما تصب عليك أخذت كفا
فصببت على رأسك وعلى جانبيك كفا كفا ، ثم امسح بيدك وتدلك بدنك ، وإن اغتسلت
من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به ويداك قذرتان فاضرب يدك في الماء وقل : بسم الله ،
وهذا مما قال الله تبارك وتعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج .
وإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي ، وماء
الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة ، وإياك والتمشط في الحمام فإنه يورث
الوباء في الشعر ، وإياك والسواك في الحمام فإنه يورث الوباء في الأسنان ، وإياك أن تدلك
رأسك ووجهك بالمئزر الذي في وسطك فإنه يذهب بماء الوجه ، وإياك أن تغسل رأسك
بالطين فإنه يسمج الوجه ، وإياك أن تدلك تحت قدميك بالخزف فإنه يورث البرص ، وإياك
أن تضجع في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين وإياك والاستلقاء فإنه يورث الدبيلة .
ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر ، وإياك أن
تدخل الحمام بغير مئزر فإنه من الإيمان ، وغض بصرك عن عورة الناس واستر عورتك من
أن ينظر إليه فإنه روي أن الناظر والمنظور إليه ملعون ، وبالله العصمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠