ومسحين : غسل الوجه والذراعين بكف كف ، ومسح الرأس والرجلين بفضل النداوة التي
بقيت في يدك من وضوئك . فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر واجبا على
المسافر أن يتيمم لا غير ، صارت الغسلتان مسحا بالتراب وسقطت المسحتان اللتان كانتا
بالماء للحاضر لا غيره .
ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك أقل من ربع مد
وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من ربع مد وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من مد . وكذلك في
غسل الجنابة مثل الوضوء سواء وأكثرها في الجنابة صاع ، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به
الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسن وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه فمن تركه فقد وجب
عليه السخط فأعوذ بالله منه .
باب الغسل من الجنابة وغيرها :
اعلموا - رحمكم الله - أن غسل الجنابة فريضة من فرائض الله جل وعز وأنه ليس
من الغسل فرض غيره . وباقي الغسل سنة واجبة ومنها سنة مسنونة إلا أن بعضها ألزم
من بعض وأوجب من بعض .
فإذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك ،
وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك وتنظف موضع الأذى منك وتغسل يديك إلى
المفصل ثلاثا قبل أن تدخلها الإناء ، وتسمى بذكر الله قبل إدخال يدك إلى الإناء ، وتصب
على رأسك ثلاث أكف وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك ، وعلى
صدرك ثلاث أكف وعلى الظهر مثل ذلك ، وإن كان الصب بالإناء جاز الاكتفاء بهذا
المقدار والاستظهار فيه إذا أمكن .
وقد يروى : تصب على الصدر من مد العنق ، ثم تمسح سائر بدنك بيديك وتذكر الله
فإنه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه طهر جسده كله ، ومن لم يذكر الله طهر من جسده
ما أصاب الماء .
وقد نروي : أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا - ويروى : مرة مرة يجزئه ، وقال : الأفضل
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧