فعليه أن يعيد الصلاة والوضوء ، وإن مر بماء فلم يتوضأ - وقد كان تيمم وصلى في آخر
الوقت - وهو يريد ماءا آخر فلم يبلغ الماء حتى حضرت الصلاة الأخرى ، فعليه أن يعيد
التيمم لأن ممره بالماء نقض تيممه .
وقد يصلى بتيمم واحد خمس صلوات ما لم يحدث حدثا ينقض به الوضوء ، وتيمم
الجنابة والحائض تيمم مثل تيمم الصلاة ، إن الله عز وجل فرض الطهر ، فجعل غسل
الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، وفرض الصلاة أربع ركعات فجعل للمسافر
ركعتين ووضع عنه الركعتين ليس فيهما القراءة ، وجعل للذي لا يقدر على الماء التيمم مسح
الوجه واليدين ، ورفع عنه مسح الرأس والرجلين .
وقال الله تبارك وتعالى : فتيمموا صعيدا طيبا ، والصعيد : الموضع المرتفع عن الأرض
والطيب : الذي ينحدر عنه الماء .
وقدر روي أنه يمسح الرجل على جبينه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه .
فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأوتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ، ولا تنقض
تيممك وامض في صلاتك .
باب المياه وشربها والتطهر منها وما يجوز من ذلك وما لا يجوز منها :
اعلموا - رحمكم الله - أن كل ماء جار لا ينجسه شئ ، وكل بئر عميق ، ماؤها ثلاثة
أشبار ونصف في مثلها ، فسبيلها سبيل الماء الجاري ، إلا أن يتغير لونها أو طعمها
أو رائحتها فإن تغيرت نزحت حتى تطيب ، وكل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه
ما يقع فيه من النجاسات ، والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه فإن بلغت
أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وإن لم يبلغ فهو كر ، ولا ينجسه شئ إلا أن
يكون فيه الجيف فتغير لونه أو طعمه أو رائحته فإذا غيرته لم يشرب منه ولم يتطهر منه إذا
وجدت غيره .
وإذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسخ ، نزح منه
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢