باب التيمم
:
اعلموا - رحمكم الله - أن التيمم غسل المضطر ووضوءه ، وهو نصف الوضوء في غير
ضرورة إذا لم يوجد الماء ، وليس له أن يتيمم حتى يأتي إلى آخر الوقت ، أو إلى أن يتخوف
خروج وقت الصلاة .
وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أسباب الغسل واحد ، وهو أن تضرب بيديك
على الأرض ضربة واحدة ثم تمسح بهما وجهك من حد الحاجبين إلى الذقن ، وروي : أن
موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ثم تضرب بهما أخرى فتمسح باليسرى
اليمنى إلى حد الزند - وروي أصول الأصابع من اليد اليمنى - وباليمنى اليسرى على
هذه الصفة .
وأروي : إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ، ثم تضع إحدى
يديك على الأخرى ، ثم تسمح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقي ما بقي ، ثم
تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكف ، ثم تمرها على
مقدمها على ظهر الكف ، ثم تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى ، فتضع بيدك
اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرة واحدة ، فهذا هو التيمم ، وهو الوضوء التام
الكامل في وقت الضرورة .
فإذا قدرت على الماء انتقض التيمم ، وعليك إعادة الوضوء والغسل بالماء لما تستأنف
من الصلاة اللهم إلا أن تقدر على الماء وأنت في وقت من الصلاة التي صليتها بالتيمم ،
فتطهر وتعيد الصلاة .
ونروي : أن جبرئيل ع نزل إلى سيدنا رسول الله ص في
الوضوء بغسلين ومسحين : غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، ثم نزل في
التيمم بإسقاط المسحين وجعل مكان موضع الغسل مسحا .
ونروي عنه ع أنه قال : رب الماء ورب الصعيد واحد ، وليس للمتيمم أن
يتيمم إلا في آخر الوقت ، وإن تيمم وصلى قبل خروج الوقت ثم أدرك الماء وعليه الوقت