الثلاثة ، وإن لم يفعل فغسله تام .
ويجزئ من الغسل عند عوز الماء الكثير ما يجزئ من الدهن ، وليس في غسل الجنابة
وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة لأن غسل الجنابة فريضة مجزئة عن
الفرض الثاني ، ولا يجزئه سائر الغسل عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ،
ولا يجزئ سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزئ
عن أصغرهما .
وإذا اغتسلت بغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزئك الغسل عن الوضوء
فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة .
والغسل ثلاثة وعشرون : من الجنابة ، والإحرام ، وغسل الميت ، ومن غسل الميت
وغسل الجمعة ، وغسل دخول المدينة ، وغسل دخول الحرم ، وغسل دخول
مكة ، وغسل زيارة البيت ، ويوم عرفة ، وخمس ليال من شهر رمضان : أول ليلة منه ، وليلة
سبع عشرة ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ودخول
البيت ، والعيدين ، وليلة النصف من شعبان ، وغسل الزيارات ، وغسل الاستخارة ،
وغسل طلب الحوائج من الله تبارك وتعالى ، وغسل يوم غدير خم .
الفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الإحرام ، والباقي سنة ،
وقد يجزئ غسل واحد من الجنابة ومن الجمعة ومن العيدين والإحرام .
وقد روي : أن الغسل أربعة عشر وجها :
ثلاث منها غسل واجب مفروض ، متى ما نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد
الماء تيمم ، ثم إن وجدت الماء فعليك الإعادة .
وأحد عشر غسلا سنة : غسل العيدين ، والجمعة ، ويوم عرفة ، ودخول مكة ودخول
المدينة ، وزيارة البيت ، وثلاث ليال في شهر رمضان : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى
وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ومتى ما نسي بعضها أو اضطر أو به علة يمنعه من الغسل ،
فلا إعادة عليه .
وأدنى ما يكفيك ويجزئك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن ، وقد اغتسل رسول الله
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨