عند وضوئه إلا خلق الله من كل قطرة ملكا يسبحه ، ويكبره ويحمده ويهلله إلى يوم القيامة ،
وأيما مؤمن قرأ في وضوئه إنا أنزلناه في ليلة القدر ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ولا صلاة
إلا باسباغ الوضوء وإحضار النية وخلوص اليقين وإفراغ القلب وترك الاشتغال ، وهو
قوله : فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب .
باب التخلي والوضوء :
أقول لك : فإذا دخلت الغائط فقل : أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث
الشيطان الرجيم . فإذا فرغت منه فقل : الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي
وعافاني من البلوى ، الحمد لله الذي يسر المساع وسهل المخرج وأماط عني الأذى .
واذكر الله عند وضوئك وطهرك فإنه نروي : إن من ذكر الله عند وضوئه طهر جسده
كله ومن لم يذكر اسم الله في وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء . فإذا فرغت فقل : اللهم
اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين . وإن كنت أهرقت الماء
فتوضأت ونسيت أن تستنجي حتى فرغت من صلاتك ثم ذكرت فعليك أن تستنجي ثم
تعيد الوضوء والصلاة .
ولا تقدم المؤخر من الوضوء ولا تؤخر المقدم لكن تضع كل شئ على ما أمرت أولا
فأولا ، وإن غسلت قدميك ونسيت المسح عليهما فإن ذلك يجزئك لأنك قد أتيت بأكثر
ما عليك .
وقد ذكر الله الجميع في القرآن المسح والغسل قوله تعالى : وأرجلكم إلى الكعبين ، أراد
به الغسل بنصب اللام . وقوله : وأرجلكم ، بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان
الغسل والمسح . فإن توضأت وضوءا تاما وصليت صلاتك أو لم تصل ثم شككت فلم تدر
أحدثت أم لم تحدث فليس عليك وضوء لأن اليقين لا ينقضه الشك .
وليس من مس الفرج ولا من مس القرد والكلب والخنزير ولا من
مس الذكر ولا من مس ما يؤكل من الزهومات وضوء عليك .
ونروي : أن جبرئيل ع هبط على رسول الله ص بغسلين
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦