لاستعمل الرجل وغيره أن يكون أنفض عينا وأمثل رجلة وأشد مكيدة ، وإني
لا أعطي الرجل وغيره أحب إلي منه أعطيه تألفا .
وقال : من لم يحمد عدلا ويذم جورا فقد بارز الله بالمحاربة .
وقال : أشرف الأعمال ثلاثة : ذكر الله ، عز وجل ، على كل حال ،
وإنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الاخوان .
وقال : موت البنات من المكرمات .
وقال : الصبر عند الله ضد الغيرة ولا يكمله أحد ، وعظم الجزاء مع عظم
البلاء ، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه .
وقال : إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا .
وقال : كل معروف صدقة وما وقي به اللسان صدقة ، فقيل لمحمد بن
المنكدر : وما ذاك ؟ قال : إعطاء الشاعر وذي اللسان .
وقال : ما من ذنب إلا وله عند الله التوبة إلا سوء الخلق إنه لا يخرج من
شئ إلا وقع في شر منه .
وقال : إياك ومهلك ، فإن ذا مهل قتل أخاه ونفسه وسلطانه .
وأتاه رجل فقال له : ألك مأكل ؟ قال : نعم من أكل المال . فقال :
إذا الله أنعم عليك بنعمته فليثن عليك .
وقال : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر . فقال رجل : يا
رسول الله ، إني لأحب أن تكون دابتي فارهة وثيابي جيادا ، حتى ذكر شراك
فعله وعلاقة سواطه ، فقال : إن الله جميل يحب الجمال ، فإنما الكبر أن يمنع
الحق ويغمض الباطل .
وسأل سائل رسول الله فقال : ما أصبح في بيت آل محمد غير صاع من
طعام وإنهم لأهل تسعة أبيات فهل لهم عنه غنى ؟ ولم يرد سائلا قط . وإنه
كان يعالج حظاء من جريد ، فمر به رجل فقال : اكفيكه يا رسول الله ؟ فقال :
شأنك . فلما فرغ منه قال له : ألك حاجة ؟ قال : نعم تضمن لي على الله الجنة .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 99
مساهمون: اليعقوبي
ص٩٩