مخزاه ومهلكه . ألا وقولوا خيرا تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا
الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من
جهل عليكم .
وقال : من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر فيها ولم يرزق الصبر
عليها ، فحسب المؤمن عزاء إذا رأى المنكر أن يعلم الله من قلبه أنه كاره .
وقال : إن لله عبادا من خلقه يخصهم بنعمه يقرهم فيها ما بذلوها فإذا
منعوها نقلها منهم وحولها إلى غيرهم .
وقال : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه ، فمن
لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض النعمة للزوال .
وقال لبني سلمة : من سيدكم اليوم يا بني سلمة ؟ قالوا : الجد بن
قيس ، يا رسول . الله . قال : فكيف حاله فيكم ؟ قالوا : من رجل نبخله .
قال : وأي داء أدوأ من البخل ! لا سؤدد لبخيل بل سيدكم الأبيض الجعد
عمرو بن الجموح . أو قال ، قال : قيس بن البراء .
وقال لوافد وفد عليه واطلع منه على كذبة : لولا سخاء فيك ومعك الله
تشرب بلبن وافد .
وقال : خلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق .
وقال : تجافوا عن زلة السخي فإن الله ، عز وجل ، يأخذ بناصيته كلما عثر .
وقال : الجنة دار الأسخياء .
وقال : الشاب الجواد الزاهد هو أحب إلى الله من الشيخ البخيل العابد .
وقال : إن الله جواد يحب الجود ويحب مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها .
وقال : إن لله عبادا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم فهم الآمنون
يوم القيامة .
وقال : أحسنوا مجاورة نعم الله ولا تملوها ولا تنفروها فإنها قلما نفرت
من قوم فرجعت إليهم .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 97
مساهمون: اليعقوبي
ص٩٧