العبد عبد رغب إليه بذلة ، بئس العبد عبد طغى وبغى وآثر الحياة الدنيا .
وقال : أربع من قواصم الظهر : إمام تطيعه ويضلك ، وزوجة تأمنها
وتخونك ، وجار سوء إن علم سوءا أذاعه وإن علم خيرا ستره ، وفقير إذا
نحل لم يجد صاحبه .
وقال : ما من عبد إلا وفي علمه وحلمه نقص ، ألا ترون أن رزقه يجري
بالزيادة فيظل مسرورا مغتبطا وهذان الليل والنهار بجريان بنقص عمره لا
يحزنه ذلك ولا يحتفل به ضل ضلاله ، ما أغنى عنه رزق يزيد وعمر ينقص .
وقال : إن بني إسرائيل أذهبوا خشية الله من قلوبهم فحضرت أبدانهم وغابت
قلوبهم ، وإن الله لا يقبل من عبد لا يحضر من قلبه ما يحضر من بدنه .
وقال : من ازداد علما ثم لم يزدد زهدا لم يزدد من الله إلا بعدا . من أعان
إماما جائرا ولم يخطئه لم يفارق قدمه قدمه بين يدي الله حتى يأمر به إلى النار .
وأتاه رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة فقال : يا رسول الله
كانت لنا أرباب وربات فهدانا الله بك .
فقال : أكثر أهل الجنة البله وأهل عليين ذوو الألباب .
وقال : الأئمة من قريش لكم عليهم حق ، ولهم عليكم حق ما حكموا
فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا .
ووقف على بيت فيه جماعة من قريش فقال : إنكم ستولون هذا الامر
ومن وليه منكم فاسترحم فلم يرحم وحكم فلم يعدل وعاهد فلم يف فعليه
لعنة الله .
وقال : الدين النصيحة ، الدين النصيحة ! قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال :
لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة الحق .
وقال بالخيف من منى : نضر الله وجه امرئ سمع مقالتي فوعاها حتى
يبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل
عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل وصحة الورع والنصيحة لولاة الامر .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 102
مساهمون: اليعقوبي
ص١٠٢