شعره . وكان يقول : إن الله يحب من عبده أن يكون له حسن الهيئة . ويروى
أنه كان يلبس البرنس والشملة وكان له ثوبان . وكان يلبس الخاتم ويصير فضة
فصه مما يلي الكف ويلبسه في اليد اليمنى واليد اليسرى ويضعه في إصبعه الوسطى
في المفصل ويديره في أصابع يده .
خطب رسول الله ومواعظه وتأديبه بالأخلاق الشريفة
وكان يخطب أصحابه ويعظهم ويعلمهم محاسن الأخلاق ومكارم الافعال .
خطب رسول الله فقال في خطبته : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى
معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن المؤمن بين مخافتين : بين أجل
قد مضى ولا يدري ما الله صانع فيه ، وأجل قد بقي ما يدري ما الله قاض فيه ،
فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته : في الشبيبة قبل الكبر ، وفي
الحياة قبل الممات ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد
الدنيا من دار إلا الجنة أو النار .
وخطب يوما فقال في خطبته : إن الله ليس بينه وبين أحد قرابة يعطيه بها
خيرا ولا حق يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته واتباع مرضاته واجتناب سخطه .
إن الله ، تبارك وتعالى ، على إرادته ولو كره الخلق ما شاء الله كان ، وما لم
يشأ لم يكن . تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا
الله إن الله شديد العقاب .
وخطب رسول الله فقال في خطبته : طوبى لعبد طاب كسبه وحسنت خليقته
وصلحت سريرته وأنفق الفضل من ماله ، وترك الفضول من قوله ، وكف عن
الناس شره وأنصفهم من نفسه ، إنه من عرف الله خاف الله ومن خاف الله شحت
نفسه عن الدنيا .